وقال ذو النون المصري : « ليس بكريم من أذلّ سائله ، وليس بكريم من أعطى على المسئلة ، وليس بكريم من أحوجك إلى شفيع » .
وقال علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه : « الكريم تتبين عند الفاقة طعمته وعند الإنفاق نعمته » .
وقال سفيان الثوري : « ليس من أخلاق الكرام التواني عن قضاء حوائج الإخوان » . وأنشد بعضهم يقول :
كم قتيل لشهوة أف منها * لم ينل منها إلا خلاف الجميل
شهوات الإنسان تكسبه * الذل وتلقه في البلاء الطويل
وقال بشر بن الحارث : « خصلتان يقسيان القلب : كثرة الأكل والنوم » . وقال سري السقطي : ما شبع عبد شبعة إلّا فارق من عقله شيئا لا يعود أبدا . وقال الجنيد : من فتح على نفسه باب سيّئة فتح اللّه عليه سبعين بابا من الخذلان من حيث لا يشعر . وقال الفضيل بن عياض :
« من رضي من اللّه بما قسم له فأرض اللّه له واسعة ، ومن لم يرض لم يبارك له فيه ولم تسعه أرض » . وروى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لأن يحتزم أحدكم حزمة من الحطب فيحملها على ظهره فيبيعها « 1 » خير له من أن يسأل رجلا يعطيه أو يمنعه » « 2 » . وأنشدوا في المعنى :
لنقل الصخر من قلل الجبال * أحبّ إليّ من منن الرجال
يقول الناس : كسب فيه عار * فقلت العار في ذلّ السؤال
هامش
( 1 ) في الأصل : فيبيعه .
( 2 ) رواه مسلم ، في : زكاة ، 107 ؛ نسائي ، في : زكاة 83 ؛ ابن حنبل 2 / 455 .