لجاريته : هلمّي إلى إخواننا شيئا ولو كسرا . فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « مكارم الأخلاق من أعمال الجنّة » « 1 » .
وسئل أبو القاسم الحايم 250 ؟ عن الكرم فقال : « قول لطيف يتبعه فقر شريف » . وقيل لإسكندر 251 : « ما سرك من ملكك ؟ » فقال : « قدرتي أن أكافي من أحسن إليّ بأكثر من إحسانه » .
وقال الجنيد : « الكريم لا يحوجك إلى وسيلة » . قيل لأبي عمرو « 2 » المكي 252 : « ما الكرم ؟ » فقال : « التغافل عن زلل الإخوان » . وقال أبو عثمان : « الكريم يعتذر ، واللئيم لا يزال يفتخر » .
وسئل عبد اللّه بن خفيف « 3 » : « متى يصح للإنسان الكرم ؟ » فقال :
« إذا احتمل أذى الخلق ولم يكافئهم بسوء » .
وقال أبو حفص النيسابوري : « الكرم طرح الدنيا لمن احتاج إليها ، والإقبال على اللّه لاحتياجك إليه » .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في الأوسط عن أنس ، حسن . فيض القدير ، ج 5 ، ص 528 .
( 250 ) أبو القاسم الحاتم ( في الأصل : الحايم ) : لم أحصل على ترجمة له .
( 251 ) هو إسكندر بن فليبس اليوناني المصري ، باني إسكندرية ، الذي يؤرخ بأيامه الروم . كان قبل المسيح بنحو من ثلاثمائة سنة ، وكان آرسطوطاليس الفيلسوف وزيره . قتل دارا بن دارا وأذلّ ملوك الفرس وأوطأ أرضهم . ( البداية والنهاية :
2 / 105 ) .
( 2 ) في الأصل : عمر .
( 252 ) أبو عمر المكي .
( 3 ) هكذا في الأصل . أظن أن فيه سقطا . وهو أبو عبد اللّه محمد بن خفيف .