الأعمال أفضل ؟ قال : حسن الخلق » « 1 » . وقال : « إنّ الرجل لينال بحسن الخلق أعلى درجة في الجنّة وهو غير عابد . وإنّ الرّجل لينال بسوء الخلق أسفل درك في النّار وهو عابد » « 2 » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا أخبركم بأحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجلسا يوم القيامة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : أحسنكم أخلاقا ، الموطئون للناس أكنافا الذين يألفون » « 3 » .
حسن الخلق ، جمال في الدنيا وكمال في الآخرة . وسوء الخلق يفسد العمل . وسئل بعضهم عن حسن الخلق فقال : إيثار المحبوب والبشاشة في جميع الأسباب .
وقال حارث المحاسبي : حسن الخلق هو احتمال الأذى ، وقلة الغضب وبشر الوجه وطيب الكلام . وقال أبو يزيد البسطامي : أقرب الخلق إلى اللّه أوسعهم لخلقه خلقا ، فتواضعوا .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « كرم المرء دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه » « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل ، ج 4 ، ص 385 .
( 2 ) شبيه هذا الحديث متفق عليه . ولكني لم أجد له أصلا بهذا اللفظ .
( 3 ) عن جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون . قالوا : يا رسول اللّه قد علمنا الثرثارون والمتشدقون ، فما المتفيهقون ؟ قال : المتكبرون » . سنن الترمذي ، البر ، 71 .
( 4 ) رواه أحمد والحاكم والبيهقي في السنن وضعفه البيهقي ورده الذهبي بأن فيه مسلما الزنجي ضعيف . وقال البخاري منكر الحديث ، وقال الرازي لا يحتج به .
انظر : فيض القدير ، ج 4 ، ص 550 . -