وقال في معناه :
وأشفق أن يمشي على الأرض غيري * فيا ليت خدّي ما حييت وطاؤه
وقيل لبعضهم : كيف شفقتك على إخوانك ؟ فقال : إذا سقط الذباب على خدّ أحدهم أجد له ألما في قلبي .
وقال بعضهم : الأخوّة في الدين التزام الشفقة والنصيحة للإخوان ظاهرا وباطنا .
وقال عبد اللّه بن المبارك : لا تكن خصما لنفسك على الخلق ، ولكن كن خصما للحق على نفسك . وكان يقول : لا سرور في الدنيا يعادل رؤية الإخوان ، ولا غمّ من غمّها يعادل مفارقتهم . وقال أبو بكر الكتاني : لأن أحفظ قلب المؤمن أحبّ إليّ من أن أحجّ حجّة مبرورة .
باب حسن الخلق والتواضع :
قال اللّه :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » فمدح اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم بحسن الخلق . وسئل بعضهم عن هذه الآية الشريفة ، فقال : الخلق مع الخلق والسرّ مع الخالق . روى أبو الدرداء أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ أوّل ما يوضع في الميزان الخلق الحسن » « 2 » .
وقال أنس بن مالك : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أيّ
هامش
( 1 ) سورة القلم : 4 .
( 2 ) رواه الطبراني في المعجم الكبير عن أم الدرداء ، ضعيف . فيض القدير ، ج 3 ص 88 .