واستماعها « 1 » في حق الأصدقاء ، والوفاء بالعهد ، والتباعد عن « 2 » الحقد ، والعنف والموالاة في اللّه والمعاداة « 3 » فيه ، والتوسعة على الإخوان بالمال والجاه ، وترك الامتنان عليهم بذلك ، ومحبة الأخيار ومصاحبتهم ، وأشباه ذلك . ونحن نسأل اللّه أن يمنّ علينا بالأعمال الفاخرة ، ويوفقنا لما نسعد به في الدين والدنيا والآخرة ، ولا يؤاخذنا بتضييع أوقاتنا ، ولا يحرمنا مرضاته إنه قريب مجيب .
باب السخاء :
وأما السخاء فقد ذكره اللّه في كتابه العزيز في قوله :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 4 » .
وسئل أبو حفص النيسابوري عن ذلك فقال : « أن تقدم حظوظ الإخوان على حظك في أمر آخرتك ودنياك . وقد مدح اللّه عز وجلّ السخاء في قوله :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ
« 5 » . . الآية . وذم من بخل فقال :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 6 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « السخاء شجرة في الجنة ثابتة ، فلا يلج الجنة إلا سخيّ ، والبخل شجرة في النار فلا يدخل النار إلّا كل بخيل » « 7 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : واستماعه .
( 2 ) في الأصل : من .
( 3 ) في الأصل : الموالاة . . والمعادات .
( 4 ) سورة الحشر : 9 .
( 5 ) سورة الإنسان : 8 .
( 6 ) سورة آل عمران : 180 .
( 7 ) روى البيهقي وابن عدي وأبو نعيم والخطيب والديلمي نحوه . فيض القدير ، ج 4 ، ص 138 .