أضاحك ضيفي قبل إنزال رحله * فيخصب عندي والمحل جديب
وما الخصيب للأضياف أن يكثر القرى * ولكن وجه الكريم خصيب
قيل : علامات السخاء ثلاثة : البذل مع الحاجة ، خوف المكافآت ، واستقلال العطاء ، والحمد على النفس إغشاما لإدخال السرور على قلوب الناس . وقيل : السخاء بذل أجلّ ما عندك لأدنى الخلق .
وسئل بعضهم عن السخاء فقال : « المبادرة إلى العطية قبل السؤال » .
وسئل عمرو بن عبيد عن السخاء فقال : « أن تكون بمالك متبرّعا وعن مال غيرك متورّعا » .
وقال عمر بن عبد العزيز 240 : « السخاء يطوي العيوب » .
- وسلّم : « يا جارية هذه صفة المؤمنين حقّا لو كان أبوك مؤمنا لترحمنا عليه ، خلّوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق » . فقام أبو بردة بن دينار فقال :
« يا رسول اللّه ، واللّه يحب مكارم الأخلاق ؟ » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة أحد إلّا بحسن الخلق » . ( البداية والنهاية : 2 / 212 - 213 ، والحديث رواه البيهقي ) .
( 240 ) عمر بن عبد العزيز بن مروان ، أبو حفص الأموي ( 102 ه / 721 م ) ، أمير المؤمنين ، وأمه ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما . كان تابعيا جليلا روى عن أنس بن مالك ، والسائب بن يزيد ، ويوسف بن عبد اللّه بن سلام ، وعن خلق من التابعين . وعنه جماعة من التابعين وغيرهم . بويع له بالخلافة بعد ابن عمه سليمان بن عبد الملك . ويقال كان مولده سنة إحدى وستين ، وقيل ثلاث وستين ، وقيل : تسع وخمسين . وكان قد جمع القرآن -