- ما الدليل على اللّه ؟ فقال :
- اللّه . قال :
- فما بال العقل ؟ قال :
- العقل عاجز والعاجز لا يدلّ إلا على عاجز مثله .
وقيل : « العارفون باللّه هم الملوك حقّا » . وقال أبو علي الدقاق 222 : « من عرف اللّه اعتصم باللّه ومن اعتصم باللّه نال الهداية من اللّه » . وقال الشبلي : « من عرف اللّه زال عنه الحزن » . وقال الجنيد :
« من عرف اللّه طال حزنه » . وقال أبو يزيد : « ما أعطي الناس من معرفة اللّه إلا بقدر الحاورسة يعني الدخنة » . وقال أبو بكر الوراق : « صدر العارف مشروح وقلبه مجروح وبدنه مطروح » . وقال الجنيد : « العارفون إذا نظروا فليس بينهم وبين اللّه حجاب غير الدنيا فيهتكوا » . وقال الشبلي : « من عرف اللّه صفا له العيش وطابت له الحياة » .
وسئل بعض المشايخ عن المعرفة ، فقال : « تحقيق القلب بإثبات وحدانيته وكمال صفاته وأسمائه ، وأنه المنفرد بالعز والقدرة والسلطنة والعظمة بلا كيف ولا شبه ولا مثال بنفي الأضداد والأنداد والأسباب عن القلوب » . وقال سهل بن عبد اللّه : « كنت أسير في البرّ إذ رأيت غلاما أسود وبين يديه أغنام وعلى وجهه من المعرفة أعلام . فقال لي :
( 222 ) هو أبو علي إبراهيم الدقاق ، من أوائل الصوفية . عرف بالزهد والتوكل . وقد ذكر لنا الكلاباذي بعض أقواله في التوبة .
أو أبو علي الدقاق ، أحمد بن محمد بن بنان ، أبو علي الدقاق ، يعرف بكردي .
حدث عن يوسف بن موسى القطّان . روى عنه أبو حفص الزيّات . ( تاريخ بغداد : 4 / 400 ) .
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد — صفحة 310
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣١٠