« بماذا عرفت اللّه عز وجل ؟ » فقال : « ما شاء اللّه إني لا أعرف ربي بشيء بل عرفت الأشياء به » « 1 » .
وقال أبو بكر الصدّيق : « سبحان من لم يجعل لخلقه طريقا إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته » .
وقال أبو الدرداء 221 : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن المعرفة فقال : سألت جبريل عليه السلام عن المعرفة فقال : سألت اللّه عز وجل فقال اللّه عز وجل : سرّ من أسراري لا أودعه إلّا في سرّ يصلح لمعرفتي » « 2 » .
- ولا لغيرك » . ثم أخرجوا من مكة وأنزلوا منى . ثم خرجوا بهم إلى الطائف .
فمرض عبد اللّه هناك وتوفي سنة ثمان وستين وهو ابن سبعين سنة . وعند وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان ثلاث عشرة سنة . وكان يصفر لحيته ، وكان جميلا أبيض طويلا مشربا صفرة جسيما وسيما صبيح الوجه . ( أسد الغابة :
1 / 195 ) .
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه في الكتب المشهورة بهذا اللفظ .
( 221 ) أبو الدرداء : عويمر بن مالك بن زيد ، تأخر إسلامه قليلا ، حسن إسلامه وكان فقيها ، عاقلا حكيما ، آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بينه وبين سلمان الفارسي ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « عويمر حكيم أمتي » . شهد ما بعد أحد من المشاهد . ولي قضاء دمشق في خلافة عثمان وتوفي قبل قتل عثمان بسنتين .
( أسد الغابة : 5 / 185 - 186 ) . مرّ رضي اللّه عنه على رجل قد أصاب ذنبا وكانوا يسبونه ، فقال : « أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مستخرجيه ؟ » قالوا : « بلى » . قال : « فلا تسبوا أخاكم ، واحمدوا اللّه الذي عافاكم » . قالوا :
« أفلا تبغضه ؟ » قال : « إنما أبغض عمله فإذا تركه فهو أخي » . ( أسد الغابة :
4 / 160 ) .
( 2 ) لم أجد له أصلا بهذا اللفظ في الكتب المعروفة .