وقال مجاهد : غضّ البصر يورث حبّ اللّه تعالى ، ومن أحبّ اللّه تعالى أحبّ أن لا يعرفه الناس .
وقال حذيفة المرعشي : الموت جسر يوصل الحبيب إلى الحبيب .
وقال لقمان لابنه : يا بنى ، لمحب اللّه تعالى ثلاث علامات ؛ كثرة الصيام ، وكثرة الصدقة ، وكثرة الصلاة .
وقال مطرف : المحبّ لا يسأم من حديث حبيبه ، وفي رضا اللّه تعالى عوض من رضا غيره ، وليس في رضا غيره عوض من رضاه .
وقال سرى السقطي : من أحبّ اللّه تعالى عاش ، ومن مال إلى الدنيا طاش ، والأحمق يغدو ويروح في لاش .
- وسئلت رابعة العدوية عن المحبّة ، فأنشدت تقول :
يا مدّعى الحبّ لمولاه * من ادّعى صحّح معناه
من ادّعى دعوى بلا شاهد * لا بدّ أن تبطل دعواه
فقيل لها : كيف حبك للرسول صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقالت : واللّه إني لأحبّه حبّا شديدا ، ولكن حبّ الخالق شغلني عن حبّ المخلوقين .
- وسئل عيسى ابن مريم عليه السلام : أىّ العمل أفضل ؟ فقال : « الرضا عن اللّه عزّ وجلّ ، والحبّ له عزّ وجلّ » .
وقال خالد بن مضر القشيري : قدم علينا سعدون المجنون ، فسمعته ليلة من الليالي يقول في دعائه : لك خشعت قلوب العارفين ، وإليك طمحت آمال الراجين ، ثم أنشأ يقول :
فكن لربّك ذا حبّ لتخدمه * إنّ المحبين للأحباب خدّام
وللبحترى :
لا تقف بي على الديار فإني * لست من أربع ورسم محيل
في بكائي على الأحبّة شغل * لأولى الحب عن بكاء الطلول
- وسئل سمنون عن المحبة فقال : صفاء الودّ مع دوام الذكر ، يقول اللّه تعالى :