وقال يحيى بن معاذ الرازي رضي الله عنه :
الناس عندي عشرة * والحب عندي عشرة
فتسعة في واحد * وواحد في العشرة
وقال بعضهم : قرأت في بعض الكتب : يقول اللّه عزّ وجلّ : يا ابن آدم أنا وحقّك لك محب ، فبحقي عليك كن لي محبّا .
وقال أبو يزيد : المحب لا يريد الدنيا ولا الآخرة ، وإنما يريد من مولاه مولاه .
- وسئل بعضهم ما الحبّ ؟ فقال : الحبّ من تعليم الحقّ لا من تعليم الخلق .
وقال الشبلي : المحبة دهش في لذة ، وحيرة في تعظيم .
وقيل : من أحبّ اللّه عزّ وجلّ فليدع معاصيه ، ومن أراد التقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ ففي طاعته ، ومن تقرّب إلى الله سبحانه ازداد اللّه منه قربا .
ويقال : صدق الرغبة الطلب ، وصدق الرهبة الهرب ، وصدق المحبّة الخدمة .
وعن سرى السقطي رضي الله عنه قال : تدعى الأمم يوم القيامة بأنبيائهم عليهم السّلام ، فيقال : يا أمة موسى ، ويا أمة عيسى ويا أمّة محمّد صلى اللّه عليهم وسلم ، غير المحبين لله فإنهم ينادون يا أولياء الله هلمّوا إلى اللّه سبحانه ، فتكاد قلوبهم تنخلع فزعا .
- وسئل الفضيل بن عياض عن المحبة ، فقال : هي أن تؤثر اللّه سبحانه على من سواه .
وعن علي بن بكار قال : حبّه طاعته ، إذا أطعته فقد أحببته .
وقال بعضهم : المحبّة إيثار ما للّه تعالى على ما لك .
وقيل : المحبة أن تجد من بلائه ومحنه حلاوة ، كما تجد من نعمه حلاوة ، لأن المحبّ لا يجد الكراهية من أفعال حبيبه .
وقيل : المحبّة هي الخضوع للربوبية بذلة العبودية ، والخروج من الاعتراض عليه في جميع الآفات .
وقيل : المحبّة أن يمحو أثرك عنك حتى لا يبقى فيك شئ راجع منك إليك .
وقال بعضهم : المحبة سكر لا يصحو صاحبه إلا بشهود محبوبه .
وقيل : المحبة قرب القلب من المحبوب بالاستبشار والفرح .