31 / 2 - باب في ذكر الصّلاة
أخبرنا أبو سعد حدثنا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى ، حدّثنا عمر بن محمد بن يحيى ، قال : حدّثنا أبو كريب ، حدّثنا أبو خالد الأحمر ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن عائشة ، عن عبد اللّه « 1 » ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن في الصلاة لشغلا » « 2 » .
وروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : لبلال : « أرحنا بها يا بلال » « 3 » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « جعلت قرّة عيني في الصلاة » « 4 » .
وقال العباس بن حمزة : صليت خلف ذي النون العصر فلما رفع يديه قال : ( اللّه ) عزّ وجلّ ، وبهت وبقي كأنه جسد ليس فيه روح ، إعظاما لربه عزّ وجلّ ، ثم قال اللّه أكبر ، فظننت أن قلبي ينخلع من رهبة تكبيره .
وكان سهل بن عبد اللّه يقول : علامة الصادق أن يكون له تابع من الجن إذا دخل وقت الصلاة يحثه عليها ، وينبهه إن كان نائما .
وقال الجنيد : لكلّ شئ صفوة ، وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى .
- وسئل أبو سعيد الخراز كيف الدخول في الصلاة ؟ فقال : أن تقبل على اللّه عزّ وجلّ كإقبالك عليه يوم القيامة ، يوم وقوفك بين يدي اللّه عزّ وجلّ ليس بينك وبينه ترجمان ، وهو مقبل عليك وأنت تناجيه ، وتعلم بين يدي من أنت واقف ، فإنّه الملك العظيم .
وقيل لبعضهم : كيف تجب التكبيرة الأولى ؟ فقال : ينبغي إذا قلت : اللّه أكبر ، أن يكون مصحوب قولك ( اللّه ) التعظيم مع الألف ، والهيبة مع اللام ، والمراقبة والقرب مع الهاء .
وحكى عن بعضهم أنه كان يضعف ، حتى لا يكاد يقوم من ضعفه من موضعه ، حتى
هامش
( 1 ) هو ابن مسعود رضى اللّه عنه .
( 2 ) الحديث رواه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب ( 36 ) وغيره .
( 3 ) رواه أحمد في مسنده عن رجل من خزاعة به نحوه ( 3 / 213 ) .
( 4 ) الحديث رواه الطبراني في الكبير من حديث المغيرة بن شعبة مثله ( 8 / 214 ) .