قال الجنيد بن محمد نظرنا في أخلاق محمد النبي صلى اللّه عليه وسلم وأوصافه ، فما رأينا في الأولين الآخرين أحدا أدرك معنى من معانيه ، أو وصفا من أوصافه ، أو قاربه غير المخصوصين من أصحابه ، وكان أبو بكر من أشبه خلق اللّه تعالى خلقا بأخلاق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شفقة ورحمة .
وكان عمر - رضى اللّه عنه - من أشبه الخلق خلقا بأخلاقه هيبة .
وكان عثمان - رضى اللّه عنه - من أشبه الخلق خلقا بأخلاقه حياء .
وكان علي بن أبي طالب - عليه السلام - من أشبه خلق اللّه تعالى كلاما بكلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وقال ابن عطاء : كان أبو بكر - رضى اللّه عنه - شمّ نسيم الرسالة . وعمر - رضى اللّه عنه - شم نسيم النبوة . وعثمان - رضى اللّه عنه - شمّ نسيم الاصطفاء .
وعلي بن أبي طالب رضى اللّه عنه شمّ نسيم المحبّة .
وكان تبيان إشارتهم وما خصّوا به من الكرامة في هجيراهم ، وكان هجيرا أبى بكر : لا إلا إلا اللّه . وكان هجيرا عمر : اللّه أكبر . وكان هجيرا عثمان سبحان اللّه . وكان هجيرا على - رضى اللّه عنهم أجمعين - الحمد للّه .
وعن أبي على الأسمنقانى عن بعض أهل العلم ، أنه قال : الرسول صلى اللّه عليه وسلم سيف التوحيد .
وأبو بكر سيف الردة . وعمر سيف الجزية . وعثمان سيف السنة . وعلى سيف الأمة .
تهذيب الاسرار في أصول التصوف — صفحة 206
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص٢٠٦