وقال محمد بن سعيد المروزي : الأمر كله يرجع إلى أصلين ؛ فعل منه بك ، وفعل منك له ، فترضى ما فعل ، وتخلص فيما تعمل ، فإذا أنت قد سعدت بهذين وفزت في الدارين .
- وسئل الجنيد عن الإخلاص ، فقال : فرض في فرض ، وفرض في نفل .
قال أبو سعد الواعظ : معناه - واللّه أعلم - : أن الإخلاص فرض في الأعمال المفروضة ، ثم النوافل غير مفروضة ، فإذا دخل العبد فيها فرض عليه الإخلاص فيها ، وإلا فقد أشرك .
قال وأنشدونا في معنى الإخلاص :
وإن امرءا لم يصف للّه قلبه * لفى وحشة من كل نظرة ناظر !
وإن امرءا لم يرتحل ببضاعة * إلى داره الأخرى فليس بتاجر !
وإن امرءا ابتاع دّنيا بدينه * لمنقلب منها بصفقة خاسر !