وقال : الصبر على الحق عز والرضى بقضائه شرف ، والتشكى إليه فرج ، والتسخط عار ، والتشكى إلى الخلق ذلّ ، وعار .
وقال : الشكوى كله مذموم إلا أربعة :
طالب يشكو إلى عالم داء قلبه ، ومريد يشكو إلى عارف داء نفسه ، وعليل يشكو إلى طبيب داء جسده ، وضعيف يشكو إلى قوى عند الضرورة ما يدفع به ضيق وقته ، وميسور يدفع به ضره .
وقال : سؤال العلماء عن الواجب فرض ،
وسؤال الحكماء عن الزيادة سنة ، وأن اللّه سبحانه ليمقت السائل المعنف ، ويبغض المبرم المتكلف .
وقال : من رضى لنفسه من نفسه بالإقامة على الباب من الشر
فهو محروم ، ومن رضى لنفسه عن ربه بالإقامة على الباب فهو مرحوم .
وقال : مع الرضى عن النفس يقع المنع ،
ومع الرضى عن اللّه يقع العطاء .
وقال : مقطوع ممنوع من اقتدى فيه دينه ثمن هو دونه ،
وموصول معطاء مراد من اقتدى في دينه بمن هو أفضل منه ، وقد خذل من كان اقتداؤه في دنياه ، ورزقه بمن هو أطول منه .
وقال : بالتفقد للحال ، والمحاسبة ،
والانتقال بالمجاهدة تهزم جيوش العدو ، وتخذل خيله ، ورجله ، إما يمنع من الحق قاهر ، وإما بحجة من الحق صادر ، وبذلك يستولى العقل على الهوى فتصير النفس أسيرة في الطاعة ، وبترك الرعاية ، والتفقد ، والمحاسبة يدوم الإصرار بالمخالفة ، ويستوى الهوى على العقل ، ويحكم النفس بطاعة العدو في المعصية .
وقال : فطع بمن مازجت بدايته رؤية نفسه ،
وفقد الصدق ، وستر النصحاء عنه ، وذلك حين شره النفس ، واستبطان الباطل حتى تصير