وقال : حقيقة الأدب في موافقة الحق الذي أدب اللّه به العلماء الراسخين في العلم النظر إلى الخلق بعين الرحمة .
وقال : حقيقة الأدب في موافقة الخلق الذي أدب اللّه به العلماء الراسخين في العلم مواصلة الفضل ، والإحسان مع المخالفة ، والإعراض ، والإحسان .
وقال : حقيقة الأدب في موافقة الحق الذي أدب اللّه به العلماء الراسخين في العلم الإقبال مع التولي ، والذكر مع الهجران ، والحلم مع الإساءة ، والعفو مع المقدرة ، والبذل مع البخل ، والتكرم مع الدناءة ، والإرشاد مع النكرة ، والدلالة ، والنصيحة مع الجفاء ، والخرق .
[ صفة الأخلاق المرضية ]
وقال : ونحوه صفة الأخلاق المرضية ، وآدابهم الزكية التي استعملوا بها مع الجفاء القاسية قلوبهم ، فطوبى لمن أحبهم ، وأحبوه ، وطوبى ثم طوبى لمن أحبوه ، وأحبهم ، وخصوه ، وآثرهم ، وقد جمع اللّه سبحانه هذه الآداب المرضية لنبيه محمد صلى اللّه عليه وسلّم في آية من كتابه قوله عز وجل :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ
بالمعروف
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[ الأعراف : 199 ] .
وقال ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لبعض صحابته ، وبيته ، فقال : « أعط من حرمك ، واعف عمن ظلمك ، وأحسن إلى من أساء إليك » وباللّه توفيقه ، ورشده ، وتسديده .
وقال : العلماء ثلاثة : حجة ، ومحجاج ، ومحجوج :
فالحجة : العالم باللّه العالم بأمر اللّه العالم بأيام اللّه علامته الخشية للّه ، والورع في دين اللّه ، والزهد في الدنيا ، والإيثار للّه عز وجل قد حفظه اللّه من الجدل ، والمراء ، والخصومة ، والتكلف ، والاعتداء ، فهو خير عليم على صراط اللّه المستقيم .