بالعلم ، ومساكين أهل التعبد ما ذا فاتهم حين فقدوا معرفة أهل العبودية ، ومساكين أهل العبودية بالعلم ، ما ذا فاتهم حين لم يجدوا شواهد أهل الإفراد ، وحقيقة أهل التوحيد ، ومشاهدة أهل الحضور ، وخطاب أهل البقاء في تقريب أهل القرب .
وقال : جمع اللّه تبارك وتعالى بوجود المعرفة في الفهم
أمره كله في حرف من كتابه قوله :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
[ الإسراء : 34 ] ، وجمع بوجود المعرفة في الفهم نهيه كله في حرف من كتابه :
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
[ الأنعام : 151 ] وجمع وعده ، ووعيده في حرفين من كتابه :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
[ فصلت : 46 ] وجمع أقداره كلها في حرفين من كتابه :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
[ الأنعام : 125 ] .
* * *