جهلك ؟ ، وإذا كنت لا تريد من يخبرك بعيوبك ، متى تطيع الناصح لك ؟
ومتى كنت لا تحب الفقر ، وأهله ؟ ومتى تجد طعم الصدق ، ومواريث الصبر ؟ ومتى كنت تحب الغنى وأهله ؟ متى تصل إلى الشكر والإيثار ؟
وقال : ستظهر غدا أعلام من أراد اللّه لواجب حقه
على أعلام من أراد ما عند اللّه تعالى لمراد حظه ، وستبدوا أستار من أراد العلم ، والعمل للدنيا ممن أراد للّه الدار الآخرة .
وقال : اعلموا لو أن إيمانكم تباهى إلى تصديق المقربين
لم يتقبل منكم حتى تؤمنوا بالقدر خيره ، وشره ، ولو أن علمكم انتهى إلى إحياء الموتى لم تجدوا وجه الحق حتى تصدقوا بالقدر ، وتعرفوا قدر أولياء اللّه تعالى ، وخاصته ، ولو أن علمكم بمبلغ ما تناطقت به الحفظة لم تجدوا طعم حقيقة العبودية حتى تعرفوا تمييز يقينكم منازلة أصحاب الأحوال من رتب أرباب الأحوال في البداية ، والنهاية فيرتب كل حال في مقامه ، وكل وثبة في مقام أهله ، وهذا هو الرقيب على الحكماء المؤدى للعلماء فطوبى لمن عرفه ، وطوبى ثم طوبى لمن أطاعه .
وقال : الكرامات دائمة لأهل البدايات
فاعرفوا أهل التخلف بها ، والإجابات دائمة لأهل النهايات فاعرفوا أهل الوصول بها .
وقال : إذا تباهى أهل النهى
طويت عنهم الكرامات في الظاهر ، وصارت مواهبهم مواجد العلم المكنون الذي لا يعلمه إلا العلماء ، ولا يجهله إلا أهل العمى فهذا شاهدهم في الظاهر ، وعلامتهم في الباطن رؤية الغيوب بالقلوب فكأنهم يرونه بالعلم ، والإيمان ، والمعرفة ، واليقين .
وقال : مساكين العامة ما ذا فاتهم حين جهلوا طلب علم دينهم ،
ومساكين طلاب علم الدين ما ذا فاتهم حين لم يعرفوا معنى التعبد