وقال : أول ما يؤمر به المبتدئ بعد معرفة فرضه ، وإصلاح معيشته التفرد من الأحباب ، والخلوة برب الأرباب فإن نقله الحق إلى مقام المعرفة ضعف عليه البلاء فأبلاه بالخلق ، وهي درجة الدعوة ، وإذا ما يتحمل للحق من الخلق .
وقال : كل مبتدئ لا إمام له في دينه فهو مفتون ،
وكل مبتدئ لا إمام له في عمله فهو مغرور .
وقال : من لم يجد من علمه الخشية ،
ومن معرفته الحياء ، والمراقبة فهو ضال عن الحقيقة .
وقال : كل متواجد بغير وجود فهو في وجوده لعاب ،
وكل متواجد بوجود واحد لكتمان حاله فأظهره فهو كذاب وكل متواجد بوجود ظهر عليه بوجوده عليه فهو ضعيف يخاف عليه الفتنة إلا أن يكون له بصيرة ، وتمييز .
وقال : تمام حال المبتدئ بعقل يصحبه أدب بسنة ،
وقوام حاله بحلال ، وصدق يؤدبه فرضه ، وكمال حاله بتواضع ، وسماحة ، وحسن خلق يعاشر به الناس .
وقال : إذا أبصر القلب حقيقة منهاج التقوى
زهد العبد في فضول الدنيا ، وإذا عمى القلب عن معرفة عيوب نفسه كان همه فيما لا يعنيه ، ولا يلزمه ، وتطاول بالبغىّ ، والأذى على غيره .
وقال : قلب معاقب نفسه منه في راحة ،
والناس منه في بلاء ، وقلب معافى نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة .
وقال : سبحان من خص بالحق أهل الحق ،
واستخلص من أهل الحق حقيقة ليحق بهم حقه فجعل منهم رسلا ، وأنبياء حججا على عباده ،