تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وقال : أول ما يؤمر به المبتدئ بعد معرفة فرضه ، وإصلاح معيشته التفرد من الأحباب ، والخلوة برب الأرباب فإن نقله الحق إلى مقام المعرفة ضعف عليه البلاء فأبلاه بالخلق ، وهي درجة الدعوة ، وإذا ما يتحمل للحق من الخلق .

وقال : كل مبتدئ لا إمام له في دينه فهو مفتون ،

وكل مبتدئ لا إمام له في عمله فهو مغرور .

وقال : من لم يجد من علمه الخشية ،

ومن معرفته الحياء ، والمراقبة فهو ضال عن الحقيقة .

وقال : كل متواجد بغير وجود فهو في وجوده لعاب ،

وكل متواجد بوجود واحد لكتمان حاله فأظهره فهو كذاب وكل متواجد بوجود ظهر عليه بوجوده عليه فهو ضعيف يخاف عليه الفتنة إلا أن يكون له بصيرة ، وتمييز .

وقال : تمام حال المبتدئ بعقل يصحبه أدب بسنة ،

وقوام حاله بحلال ، وصدق يؤدبه فرضه ، وكمال حاله بتواضع ، وسماحة ، وحسن خلق يعاشر به الناس .

وقال : إذا أبصر القلب حقيقة منهاج التقوى

زهد العبد في فضول الدنيا ، وإذا عمى القلب عن معرفة عيوب نفسه كان همه فيما لا يعنيه ، ولا يلزمه ، وتطاول بالبغىّ ، والأذى على غيره .

وقال : قلب معاقب نفسه منه في راحة ،

والناس منه في بلاء ، وقلب معافى نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة .

وقال : سبحان من خص بالحق أهل الحق ،

واستخلص من أهل الحق حقيقة ليحق بهم حقه فجعل منهم رسلا ، وأنبياء حججا على عباده ،
الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 191 | عبد الرحمن بن محمد البكري / أحمد فريد المزيدي