شرع الإيمان فمن أكملها كمل إيمانه من جهة الإيمان الواجب ، وهو التقاء الشرك بالإيمان ، والتقاء الشبهات بالورع ، والتقاء الكمالات بالزهد ، ولكل واحد من هذه الثلاثة معيار يعرف به الزيادة فيه من نقصه منه ، فمكيال الإيمان الصدق ، وميزان الورع العلم ، ومعيار الزهد التبرئ من الدنيا ، وأهلها .
وقال : لا ترض من نفسك العبودية إلا بطهارة قلب ، وصفى طعمة ،
ولا ترضّ من حالك حقا في الحقيقة إلا بنصيحة مع فقر وغنى مع موافقة وشكر .
وقال : بأربعة توجد بركات العلم والعمل :
صلاح قلب فيما بينك ، وبين ربك ، وسلامة صدر فيما بينك ، وبين الناس ، ونية في سنة ، وكف الأذى ، ورفع المؤنة في الاستقامة ، وبأربعة يفهم العلم ، وتنفع الموعظة :
عقل مصان بتقوى ، وفهم متعلق برغبة ، وفطنة قائمة على الرهبة ، ومحبة متصلة بإيثار للحق .
وقال : كل باطل عند مجىء الحق زاهق ،
وكل دعوى مع الحقيقة ذاهبة ، وكل حال من البر ، أو معنى من الخير مستعار أجله أربعين يوما ، أو أربعين مرة ثم هو زائل مضمحل هكذا حكم كل مدع متزين في الدين ، أو متكلف لا يريد إلا الدنيا .
وقال : ما عقده الحق لأهله لا تزيده الأيام إلا شدة ،
ولا الأزمنة إلا مودة هكذا حكم من أحب اللّه للّه ، وآثر اللّه لما عند اللّه ، أو تثبت مودته ، ومولاته في اللّه عز وجل .
وقال : من عرف زمانه عرف نفسه ،
ومن عرف نفسه عرف ربه ، ومن عرف ربه سعى فيما يرضيه ، وكان شغله فيما يبقى ، وراض نفسه على بعض فضل ما يزول ويفنى .