وقال : جعل اللّه عز وجل الدنيا دار بلوى ،
وامتحان فقسم لأهل الإيمان منه أكثره ليرغبوا في الآخرة ، وخصّ من الأكثر بأعمه ، وأعظمه ، لأهل الإرادة ، والعلم ، واليقين ، والمعرفة لئلا يريدون من الدنيا ، والآخرة إلا هو .
وقال : من لم يكف أذاه عن الخلق ،
كيف يطيع ربه بأحكام الشرع ؟
ومن لم يأخذ الفضل عليهم كيف ينال درجة الرضى من ربه بأداء النصيحة له فيهم ؟ .
وقال : جهد المبتدئ
أن يكون في إقباله طالبا للخلاص بالإقامة على التعفف ، والصبر ، وجهد المتناهى أن يكون في حاله طالبا للشكر على دوام الفاقة إلى مولاه بالفقر .
وقال : لا يستقيم للمبتدئ السير في طريقه حتى يكف لسانه ،
ويصف طعمته ، ولا يكمل للمتناهى حاله حتى يستوى عنده أربع : الذم ، والمدح ، والعطاء ، والمنع ، ومن عبد اللّه بهذه الست خصال فهو صديق .
وقال : آداب العامة : طلب العلم بالتقوى ،
وآداب العلماء : العمل بالعلم على التبري من الحول ، والقوة ، وهذا نفس الاستعانة باللّه ، وهي أوطان الخاصة ، لكل فرض أدب ، ولكل نافلة خلق فمن تعدى أدب الفرض وقع في ترهات الجهل ، ومن تعدى أدب النفل دخلت عليه دواعي العجب .
وقال : تفرق العلماء بالأمر ، والنهى على ثلاث درجات ،
وتفرق العلماء باللّه على ثلاث مقامات ، ولا يكون عالما باللّه حتى يكون عالما بأمر اللّه فدرجات العلماء بالأمر حامل للعلم خشية للّه عامل به على الخشية له ، والبيان فيه ، وحامل للعلم خشية للّه عامل به على الخشية له ،