وقال : بقدر نظرك إلى الآخرة تزهد في الدنيا ، وبقدر نظرك في الدنيا تزهد في الآخرة .
وقال : نظر العين إلى ما تحت القدم بالشهوة
يعمى نظر القلب عن فهم ما فوقه من عجائب القدر ، ونظر العين إلى الدنيا بعين العبرة يورث النور في القلب ، ونزول الحكمة .
وقال : الفقر في الدنيا على وجود الغنى باللّه خصوص ،
والغنى بالعرض في الدنيا على وجود الفقر في القلب عموم ، فقر الدنيا خصوص ، وغناها عموم ، والغنى في الآخرة خصوص ، والفقر فيها عموم ، وكذلك البلوى ، والعوافى خصوص ، وعموم في طائفتين الدارين إلا طائفة خصهم بعافية الدنيا ، والآخرة ، وطائفة خلقهم لبلوى الدنيا ، والآخرة .
وقال : لا راحة لراغب ، ولا عيشة لحريص ،
ولا أمان لحقود ، ولا سلامة لحسود ، ولا غنيمة لباغ ، ولا توبة لمصرّ ، ولا نعمة لجاحد ، ولا لذّة لكافر .
وقال : ليس هذا بزمان ترغيب في درجة ، ولا مقام ،
إنما هذا زمان ترهيب في إقامة الفروض ، واجتناب الحدود .
وقال : ترك الحرام في هذا الزمن زهاده ،
وردّ الحقوق فيه من أفضل العبادة .
وقال : إذا لم يكن في الدرجات أفضل من إدخال المسرة
على أهل الإيمان فكيف بك فضل مسرة الأبوين ؟ وإذا لم يكن في المقامات أشرف من إحياء نفس مؤمنة ، فكيف بك شرف من إحياء نفسه بالقناعة ، أو صلاح ما تتعفف به من غيرها ؟