فمن آثر رضا الناس بالهوى ، والشهوة نزع من قلبه نور النصيحة ، وفوائد الحكمة .
وقال : من آثر مجالسة الناس للّه على مدارسة العلم ،
والاعتبار ، والفكر أوجده اللّه مزيد النور ، والهداية ، وأصابة الحكمة ، ومن آثر ذلك لنفسه ، وللناس عوقب بمنازعة الأضداد ، وأهل المخالفة ، والقسوة .
وقال : متى آثرتك بوقت من عمرى لغير حق
وجب بيننا فقد نسيت نصيبي من الدنيا ، وكان نزول القبور أمثل من عمارة المساجد ، والبيوت .
وقال : إذا تلاقى اثنان لغير نصيحة ،
ولا إنصاف فمجالسة الموتى أسلم ، وأفضل من مجالسة الأحياء .
وقال : كيف يفهم معنى العلم ،
ويفهم مخارج الأدب من شيوخه ، من توهمه نفسه أنه بذلك أعلم ، وأعرف ، وكيف يثبت له رأيه لشيخه بحقيقة ، أو تصح له زيادة لها ميراث ، أو بركة ، وهو مقصر في حقه مداهن لغرضه في غيبته .
وقال : إذا عامل العالم الطالب والمريد بالمداهنة في حاله
كان رأس مالهما الخب ، وربحهما الباطل ، والندامة ، وعوقبوا بالتدابر ، والتقاطع ، والزور ، والغى ، والبهتان ، وإذا عامله بالإنصاف ، والنصيحة كان رأس مالهما الصدق ، وربحهما الحق ، والغبطة ، وعاقبتهما التواصل ، والألفة ، والبر ، والتقوى ، وهؤلاء الذين تسامت أرواحهم فتعارفت بروح اللّه ، وتصافت على طاعة اللّه ، واتصلت معرفة الدنيا بصحبة الآخرة في الأبد ، فطوبى لمن كسب في عمره أخا واحدا في اللّه عز وجل .
وقال : كل حزن يجاور القلب فهو مغلول ،
وكل خشية تريد على