أجلك ، وأن أطعته أحبك ، وإن نصحت له آثرك إنه لا يحب الفرحين النظرين ، ولا يستخدم المستكبرين ، ولا يكرم الجبارين .
وقال : علامة القبول زيادة الخوف ،
والإشفاق بمزيد العلم ، والعمل ، وعلامة الرضى في القبول الغنى بالعلم ، والبصيرة بالفقر في العمل ، وعلامة الطرد التعلق بالأمانى ، والتسويف بمزيد العلم ، وترك العمل ، وعلامة الخذلان في الطرد الزهد في العلم ، والإعجاب في العمل ، وبهذا ينسخ العلم النافع من الصدور ، وتعمى القلوب باختبال العقل ، وانطماس الفهوم .
وقال : إنما طاب عيش الأبرار في الدنيا
حيث علموا أن مولاهم الضار النافع المانع المعطى ، وإنما وجد أهل المراقبة الحياء منه حين أيقنوا أنهم بعينه في كل حال .
وقال : من حق العلم الصبر تحت واجبات الأمر والنهى ،
ومن حق المعرفة الشكر في موارد المنع والعطاء ، ومن حق اليقين الرضى والتسليم في المكروه والمحبوب ما لم يكن آثما .
وقال : من صابر العلم بالتعبد ورث علم المعرفة بالعبودية ،
ومن صابر المعرفة بالعبودية ورث العلم الأكبر بحقيقة الوحدانية على يقين أفراد حقيقة الربوبية .
وقال : كونوا فيما أباحه العلم لكم معلومكم الشكر ،
وكونوا فيما خالف هواكم من الحوادث معلومكم الصبر ، فإن نازعتكم النفوس لغير الواجب في العطاء ، والمنع فقوموا عليها بالعقوبة تأتيكم مواد العون من ربكم .