تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وقال : كان الذين مضوا همهم في معادهم فكفوا أمر دنياهم ، ثم جاء آخرون همهم دنياهم فذهبت الآخرة من قلوبهم ، ولم ينالوا من الدنيا إلا ما كتب لهم .

وقال : ورث أهل الزهد بالفقر غنى القلب ،

وأخذوا الراحة ، والسلامة في الدنيا والآخرة ، وورث أهل الرغبة بالغنى فقر الفقر ، واستعجلوا التعب ، والذّل ، والخطر في الدّارين .

وقال : علامة المدعى للعلم إظهار الاختلاف فيما يدعوه إليه ،

ويحتج به عليه فهو بترك السنة كي لا يغلب ، ويدعى الإجماع كي يغلب ، وعلامة المدعى للإرادة استصغاره للعلم العام ، وفقره من وجود العلم الخاص .

وقال : سبحان من فتح على خاصة الدنيا ،

والعلم ، ليريهم جوده ، وكرمه فيزدادون به غنى ، وإليه فقرا ، وسبحان من مسكها عنهم ليريهم قدرته ، وعزته فيزدادون به فخرا ، وإليه غنى .

وقال : من لم يشغله محاسبة نفسه في حق ربه ،

والاهتمام لها ، والإشفاق عليها عن ذم غيره ، ومدحه للخطر الذي هو فيه ، وما هو لاقيه من الموت وهو له ، والقبر ، وضيقته ، والوقوف وكربه ، والورود وعطشه ، والحساب ، وشدته ، والصّراط ، ودقته ، والسؤال ، وحدته فهو ميت في الأحياء ، عقله أسير بيد عدوه ، وقلبه محجوب عن معرفة علم حاله .

وقال : إذا فاتك شهود علم القيام من ربك ،

ولم يخشع من ذكر الموت قلبك فأنت فارغ من الحقيقة ، وإن كنت ذا فهم ، ومعرفة ، وعمل .

وقال : من لم يعرف زيادة حاله من نقصه في بدايته

فليس بصادق في