تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وقال : لكل حق حقيقة ، ومن لا حق له لم تكن له حقيقة ، والحق أصل في البداية ، والحقيقة فرع في النهاية .

وقال : أحكام اليقين مباينة في المقامات ،

والدرجات ، لأحوال العلم في الرتب ، والأحوال ، وذلك أن أهل العلم يتكلمون على طريق التعبد ، وأهل اليقين يتكلمون على طريق العبودية ، والفرق في ذلك أن العالم بالأمر يعبد اللّه على الإشفاق ، والخشية ، والعالم باللّه يعبد اللّه على الإجلال ، والعظمة ، والعالم بالأمر يعامل اللّه بعفو ما للّه للمجازاة ، والعالم باللّه يعامل اللّه بالإيثار ، والمحبة .

وقال : الموت لأهل العلم ، والمعرفة مزيد يقين بمزيد العطاء ،

وهو لأهل التخاليط مزيد يقين بمزيد حسرة ، وهو لأهل الجحد ، والنفاق مزيد يقين لمزيد حسرة ، ومنع .

وقال : عين اليقين الآخرة في الدنيا علم ،

وعلم اليقين الدنيا في الآخرة عين .

وقال : حجاب الفهوم عقوبة عمى القلوب ،

وعمى القلوب من تراكم ران الذنوب ، وكشف أغطية الفهوم من ضياء القلوب ، ونور القلوب من وجود معاينة الغيوب .

وقال : قلوب الأبرار أرضية لا يجاوز فكرها العلاء ،

وقلوب أصحاب اليمين سماوية ، وقلوب المقربين عرشية .

وقال : طوبى لمن جعل اللّه قلبه ودائعا لمعرفة نعمه ،

وأوزعه الشكر عليها .

وقال : طوبى ثم طوبى لمن جعل اللّه بدنه عرضا للبلاء ،

ووهب له الصبر عليها ، والرضى عنه .