وقال : لكل حق حقيقة ، ومن لا حق له لم تكن له حقيقة ، والحق أصل في البداية ، والحقيقة فرع في النهاية .
وقال : أحكام اليقين مباينة في المقامات ،
والدرجات ، لأحوال العلم في الرتب ، والأحوال ، وذلك أن أهل العلم يتكلمون على طريق التعبد ، وأهل اليقين يتكلمون على طريق العبودية ، والفرق في ذلك أن العالم بالأمر يعبد اللّه على الإشفاق ، والخشية ، والعالم باللّه يعبد اللّه على الإجلال ، والعظمة ، والعالم بالأمر يعامل اللّه بعفو ما للّه للمجازاة ، والعالم باللّه يعامل اللّه بالإيثار ، والمحبة .
وقال : الموت لأهل العلم ، والمعرفة مزيد يقين بمزيد العطاء ،
وهو لأهل التخاليط مزيد يقين بمزيد حسرة ، وهو لأهل الجحد ، والنفاق مزيد يقين لمزيد حسرة ، ومنع .
وقال : عين اليقين الآخرة في الدنيا علم ،
وعلم اليقين الدنيا في الآخرة عين .
وقال : حجاب الفهوم عقوبة عمى القلوب ،
وعمى القلوب من تراكم ران الذنوب ، وكشف أغطية الفهوم من ضياء القلوب ، ونور القلوب من وجود معاينة الغيوب .
وقال : قلوب الأبرار أرضية لا يجاوز فكرها العلاء ،
وقلوب أصحاب اليمين سماوية ، وقلوب المقربين عرشية .
وقال : طوبى لمن جعل اللّه قلبه ودائعا لمعرفة نعمه ،
وأوزعه الشكر عليها .
وقال : طوبى ثم طوبى لمن جعل اللّه بدنه عرضا للبلاء ،
ووهب له الصبر عليها ، والرضى عنه .