وقال : العلم ، والعمل محجوب حتى يصحبه الصدق في الأصل ، والاقتداء في الفرع ، والإشفاق بعد الجهد ، ورؤية التقصير في أداء الشكر .
وقال : إذا سبق إلى القلوب رهبة الخلق ورغبتهم دون اللّه عز وجل
لم ينتفع العالم بعلمه ، ولا العامل بعمله ، وإذا استوطن القلب الحرص على الدنيا ، وشره النفس في حبّ الحياة لم يزدد المكثر بالجمع إلا فقرا ، ولم يزدد الشره إلا غما .
وقال : من أقرّ بجهله ، وهو مقيم عليه فاحذره ،
ومن حسب الجهالة علما فاهرب منه .
وقال : جهل المرء بعلم فرضه موت له في الحياة ،
وعلمه بربه حياة في الممات .
وقال : من رضى من نفسه بعيب غيره رماه العدو بنبل حتفه ،
ومن استعان بربه في نفس مراده أعانه اللّه على صلاح أمره .
وقال : العاقل لا يعاتب من الناس إلا حليما ،
والعالم لا يخادن منهم إلا كريما .
وقال : من لم يكن معه علم يحفظ به دينه ،
وحلم يصون به عرضه فهو حزب لعدوه مغلوب على عقله .
وقال : من صح عقله من هواه وقع من الدنيا دون شهوته ،
ومن رسخ به العلم في ميدان المعرفة بادر السبق إلى ربه .
وقال : إن عرفت ربك من جهة الإيمان أطعته ،
وإن عرفته من جهة العلم أجللته ، وإن عرفته من جهة المعرفة أحببته ، وإن عرفته من جهة اليقين آثرته ، فعلامة الطاعة له : اتباع الأمر ، والنهى ، وعلامة إجلاله :