تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وقال : العلم ، والعمل محجوب حتى يصحبه الصدق في الأصل ، والاقتداء في الفرع ، والإشفاق بعد الجهد ، ورؤية التقصير في أداء الشكر .

وقال : إذا سبق إلى القلوب رهبة الخلق ورغبتهم دون اللّه عز وجل

لم ينتفع العالم بعلمه ، ولا العامل بعمله ، وإذا استوطن القلب الحرص على الدنيا ، وشره النفس في حبّ الحياة لم يزدد المكثر بالجمع إلا فقرا ، ولم يزدد الشره إلا غما .

وقال : من أقرّ بجهله ، وهو مقيم عليه فاحذره ،

ومن حسب الجهالة علما فاهرب منه .

وقال : جهل المرء بعلم فرضه موت له في الحياة ،

وعلمه بربه حياة في الممات .

وقال : من رضى من نفسه بعيب غيره رماه العدو بنبل حتفه ،

ومن استعان بربه في نفس مراده أعانه اللّه على صلاح أمره .

وقال : العاقل لا يعاتب من الناس إلا حليما ،

والعالم لا يخادن منهم إلا كريما .

وقال : من لم يكن معه علم يحفظ به دينه ،

وحلم يصون به عرضه فهو حزب لعدوه مغلوب على عقله .

وقال : من صح عقله من هواه وقع من الدنيا دون شهوته ،

ومن رسخ به العلم في ميدان المعرفة بادر السبق إلى ربه .

وقال : إن عرفت ربك من جهة الإيمان أطعته ،

وإن عرفته من جهة العلم أجللته ، وإن عرفته من جهة المعرفة أحببته ، وإن عرفته من جهة اليقين آثرته ، فعلامة الطاعة له : اتباع الأمر ، والنهى ، وعلامة إجلاله :