به من الناس ، وعفة ، وقناعة يقطع طمعه من الناس ، واستعانة باللّه مع اتهام النفس ، وانتظار عون اللّه مع الهرب إلى اللّه ، وترك صحبة أهل التخليط ، والغفلة ، ولزوم أهل العقل ، والعلم ، والرحمة .
وقال : من رضى عن نفسه ، واستغنى برأيه ،
وعقله عمن هو أعقل منه ، فسد دينه بالجهل ، والحمق ، ومن وثق بعلمه ، ومعرفته دون الفقر ، والفاقة ، والتعلق بربه أفسد على الناس دينهم بذهاب دينه .
وقال : آفة أبناء الدنيا تحمل الجهل بلا عقل ،
وآفة أبناء الآخرة حمل العلم بلا فهم .
وقال : من رأى أنه قد استغنى عن العلم فهو ميت بالجهل ،
ومن ظن أن العلم ينفعه دون العمل فهو مفتون بالغوية ، ومن استغنى برأيه دون شيخه فهو هالك مستدرج في حالتي العلم ، والجهل .
وقال : الجاهل يصرعه العدو بالأمانى ،
والتسويف ، والعالم يفتنه العدو بالتأويل ، والرخص ، والاغترار بالعفو ، فميراث الأماني ، والتسويف التمادي ، والإصرار ، وميراث التأويل بالاغترار الإفراط ، والتفخم ، فالمصر هالك ، والمغتر ميت .
وقال : مفتاح الرغبة الحرص ،
ومفتاح الشره الشهوة ، وهما بابا الاستحلال ، ومصائد العدو للعلماء ، والقراء ، والمريدين ، والنساك ، فمن سدّ باب الرغبة بقصر الأمل ، وردّ الحرص بخوف القوت ، وأدمغ الشره بالقناعة ، ودفع الشهوة برؤية القيام فقد نجا بتوفيق اللّه عزّ وجل .
وقال : إذا رأيت المريد يكتم مسائل نفسه المردية ،
ويظهر مسائل عقله الرقيعة فهو مخلّط بعد ، وقلّ أن يفلح ، وإذا رأيته يصحب من هو دونه ، ويترك من هو أرفع منه ، ويخالط من يسمع كلامه ، ويهرب ممن يعرف