التوقف ، وعلامة محبته : المبادرة ، وعلامة اليقين : المسارعة .
وقال : لكل عبد حظ من والده معلّق به إما في الخلقة أو الخلق ،
وعبد قسم من اسمه لا يزايله إما في دينه أو دنياه ، ولكل عبد ذنب لا يفارقه إما في سره أو علانيته ، فحظه من والده طبع فيه ، وقسمه من اسمه موهبة له ، وإمكانية من دينه سبب للسعادة بالتوبة أو الشقاوة بالإصرار .
وقال : لا يعرف الناس من لم يعرف زمانه ،
ولا يعرف زمانه من لم يعرف نفسه ، ولا يعرف نفسه من لم يعرف عيوبها ، ولا يعرف عيوبها من لم يعرف دينه ، ولا يعرف دينه من لم يعرف دنياه ، ولا يعرف دنياه من لم يعرف آخرته ، ولا يعرف آخرته من لا يعرف ربه ، ولا يعرف ربه بالحقيقة من لم يرض بقضائه ، ويصبر على بلائه ، ويشكر على نعمائه ، ويؤثر بفضل ما خوله من عطائه .
وقال : الجاهل بمعرفة نفسه يحتاج إلى ثلاثة لا بد له منها عقل رصين
يجاهد به عدوه ، وعلم كثير يخالف به هواه ، وشيخ يعتمد عليه في تصحيح حاله ، والعارف بنفسه يحتاج إلى ثلاثة لا بد له منها : الرفق في الرياضة ، والمداراة في السياسة ، والاعتماد على الاستعانة باللّه عز وجل ، وذلك أنه من عرف نفسه من جهة العداوة فسد عقله بالجهل عليها ، ومن جهل معرفة نفسه فسد دينه ، وأعدل الناس في المعرفة ، والجهالة من طالبها بما عليها ، ولم يمنعها مما عالها ، وبالاستعانة باللّه تمام صلاح حالها .
وقال : اصحب من الناس خمسا واحذر منهم خمسا .
اصحب من أهل التقوى العقلاء ، فإن بمحادثتهم يزيد عقلك ، واصحب من العقلاء العلماء فإن باتباعهم يزول جهلك ، واصحب من العلماء الرحماء فإن بمخالطتهم تزيد معرفتك ، واصحب من الرحماء الخائفين ، فإن بمعاشرتهم