ارجعوا إلى ما كنتم فيه فلو « 1 » جمعت ملاهي الدنيا في أذني ما « 2 » شغلت همّى ولا « 3 » شفت بعض ما بي ، قال « 4 » الشيخ رحمه الله وهذا « 5 » أيضا من صفات أهل الكمال « 6 » لا يكون فيهم فضلة لطارق يطرقهم ولوارد يرد عليهم ولم يبق من طبايعهم ونفوسهم وبشريتهم حاسّة الّا وهي مبدلة ومهذّبة لا « 7 » تأخذ « 5 » من النغمات حظوظها ولا تتلذّذ بالأصوات الطيّبة ولا « 8 » تتنعّم بها لانّ همومهم مفردة وأسرارهم « 9 » طاهرة وصفاتهم لا يعارضها كدورة الحسوس وظلمات النفوس وتغيير البشرية ومقارنة الانسانية « 10 »
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ ،
وبلغني عن « 11 » أبى القسم الجنيد « 5 » رحمه الله انه قيل له كنت تسمع هذه القصايد وتحضر مع أصحابك في أوقات السماع وكنت تتحرّك والآن فأنت هكذى ساكن الصفة فقرأ عليهم « 5 » الجنيد هذه الآية « 12 »
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
فكأنه يشير بذلك والله اعلم يعنى انكم تنظرون إلى سكون جوارحي وهدؤ ظاهري ولا تدرون اين انا بقلبي ، وهذه أيضا صفة من صفات أهل الكمال في السماع ، قال « 4 » الشيخ رحمه الله وهؤلاء ربّما يحضرون في هذه المواضع التي فيها السماع لأحوال شتّى وجهات مختلفة فربّما يجتمعون معهم من جهة مساعدة « 13 » أخ من إخوانهم وربّما يحضرون لعلمهم « 14 » وثباتهم وكبر عقولهم حتى يعرّفوهم ما لهم وما عليهم من شرايط السماع وآدابه وربما يجتمعون مع « 5 » غير ابنآء جنسهم من سعة أخلاقهم وتحمّلهم فيكونون معهم « 15 » باينين منهم « 16 » ومنفردين عنهم ببواطنهم وان كانوا مع جلسآيهم « 17 » بظواهرهم ،
هامش
( 1 ) . جمعB( 2 ) . اشغلB( 3 ) . اشفاB( 4 ) . الشيخ رحمه اللهB om .( 5 ) .B om( 6 ) . ان لاB( 7 ) . يأخذB( 8 ) . يتنغمB( 9 ) . ظاهرةA. طاهر طاهرهB( 10 ) .Kor . 57 , 21( 11 ) . أبى القسمB om .( 12 ) .Kor.27 , 90( 13 ) . الأخB( 14 ) . ونياتهمA( 15 ) . باينونB( 16 ) . ومتفردونB( 17 ) . وبالله التوفيقB adds