أداء ما احتملت أم لا ، وقال علىّ رضي الله عنه ما أنا ونفسي الّا كراعى غنم كلّما ضمّها من جانب انتشرت من جانب ، ولعلىّ رضي الله عنه أشباه ذلك كثير من الأحوال والاخلاق والافعال « 1 » التي يتعلّق بها أرباب القلوب وأهل الإشارات وأهل المواجيد من الصوفية ، فمن ترك الدنيا كلّها وخرج من جميع ما يملك وجلس على بساط الفقر والتجريد بلا علاقة فإمامه فيه أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه ، ومن اخرج بعضها وترك البعض لعياله ولصلة الرحم وأدآء الحقوق فإمامه « 2 » [ فيها ] عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ، ومن جمع للّه ومنع للّه وأعطى للّه وأنفق للّه فإمامه « 2 » [ فيها ] عثمن ابن عفّان رضي الله عنه ، ومن لا يحوم حول الدنيا وان جمعت عليه من غير طلبه رفضها وهرب منها فإمامه في ذلك علىّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، وروى عن علىّ رضي الله عنه انّه قال الخير كلّه مجموع في أربعة الصّمت والنّطق والنظر والحركة فكلّ نطق لا يكون في ذكر الله تعالى فهو لغو وكلّ صمت لا يكون في فكر فهو سهو وكلّ نظر لا يكون في عبرة فهو غفلة وكلّ حركة لا تكون في تعبّد الله فهي فترة فرحم الله عبدا جعل نطقه ذكرا وصمته فكرا ونظره عبرة وحركته تعبّدا ويسلم الناس من لسانه ويده ،
باب « 3 » صفة أهل الصّفّة رضوان الله عليهم أجمعين ،
قال الشيخ رحمه الله ثم انّ أهل الصفّة كانوا كما جاء في الخبر نيف وثلثماية لا يرجعون إلى زرع ولا إلى ضرع ولا إلى تجارة وكان اكلهم في المسجد ونومهم في المسجد وكان رسول الله صلعم يؤانسهم ويجلس معهم ويأكل معهم ويحثّ الناس على إكرامهم « 4 » و [ معرفة ] فضلهم ، وقد ذكرهم الله تعالى في
هامش
( 1 ) . الذي
( 2 ) .Suppl . above( 3 ) .written aboveفي ذكر أصحاب
( 4 ) .Suppl . in marg