الذي كان في قلبه الحبّ للّه عزّ وجلّ والنصيحة له ، ويقال انّ أبا بكر رضي الله عنه كان إذا دخل وقت الصلاة يقول يا بني آدم قوموا إلى ناركم التي اوقدتموها فأطفئوها ، وروى « 1 » [ عنه ] انه اكل طعاما من شبهة فلمّا علم به تقيّأ وقال والله لو لم تخرج الّا مع روحي لأخرجتها سمعت رسول الله صلعم يقول بدن غذى بحرام فالنار أولى به ، « 1 » [ وكان يقول وددت ان أكون خضراء تأكلني الدوابّ ولم أخلق مخافة العذاب وهول يوم الحساب ، وروى عن أبي بكر الصدّيق انّه قال ثلث آيات من كتاب الله عزّ وجلّ اشتغلت بها عمّا سواها « 2 » إحداها قوله « 3 »
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
فعلمت انّه ان أرادني بخير لم يقدر أحد ان يرفع عنّى غيره وان أرادني بشرّ لم يقدر أحد ان يصرف غيره ، والثانية قوله « 4 »
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
فاشتغلت بذكر الله تعالى عن كلّ مذكور سوى الله ، والثالثة قوله « 5 »
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
فو لله ما هممت برزقي منذ قرأت هذه الآية ، ويقال إن هذه الأبيات ] « 6 » لأبى بكر الصدّيق رضي الله عنه ،
« 7 » يا من ترفّع بالدّنيا وزينتها * * ليس « 8 » التّرفّع « 9 » رفع الطيّن بالطّين
إذا أردت شريف الناس كلّهم * * فانظر إلى ملك في زىّ مسكين
ذاك الّذى عظمت في الناس « 10 » رأفته * * وذاك يصلح للدّنيا وللدّين ،
« 1 » [ وحكى عن الجنيد انّه قال اشرف كلمة في التوحيد قول أبى بكر سبحان من لم يجعل للخلق طريقا إلى معرفته الّا العجز عن معرفته ] ،
هامش
( 1 ) .Suppl . in marg( 2 ) . أحدها
( 3 ) .Kor . 10 , 107( 4 ) .Kor . 2 , 147( 5 ) .Kor . 11 , 8( 6 ) .has been erasedوbutولأبي
( 7 )These verses.occur in the Diwan of Abu'l - ' Atahiya ( Beyrout , 1886 ) , p . 274 , 9 - 11( 8 ) . الرفيع
( 9 ) . رفيع
( 10 ) . حرمتهDwan ,