لطايف توسوس « 1 » فيها العقلآء ، قال الشيخ رحمه الله وهذا الذي أشار اليه الواسطي في قوله اوّل لسان الصوفيّة ظهرت على لسان أبى بكر رضي الله عنه فذلك قول أبى بكر رضي الله عنه لانّه حين خرج من جميع ملكه قال له النبىّ صلعم أيش خلّفت لعيالك قال الله ورسوله فقال الله ثم قال ورسوله ولعمري انّها إشارة جليلة لأهل التوحيد في حقايق التفريد غير أن لأبى بكر الصدّيق رضي الله عنه « 2 » إشارات غيرها مستخرجة « 3 » منها لطايف غير ذلك وهي معلومة عند أهل الحقايق ومفهومة للتعلّق والتخلّق بها « 4 » منها قوله حين صعد المنبر بعد ما مات رسول الله صلعم واضطرب قلوب أصحاب رسول الله صلعم وخشوا على ذهاب الاسلام بموته صلعم وخروجه من بين ظهرانيهم فقال من كان يعبد منكم محمّدا صلعم فانّ محمّدا صلعم قد مات ومن كان يعبد الله فانّ الله حىّ لا يموت ، واللطيفة في ذلك ثباته في التوحيد وما ثبّت به قلوب الجماعة من الصحابة رضي الله عنهم ، ومنها قوله يوم بدر للنبىّ صلعم حيث « 5 » [ كان ] يقول اللهمّ إن تهلك هذه العصابة لم تعبد في الأرض « 6 » [ من بعد ذلك ] ، فقال أبو بكر رضي الله عنه « 7 » دع مناشدتك ربّك فانّه والله منجز لك ما وعدك أو كما قال ، وهو قول الله تعالى « 8 »
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ،
فخصّ بحقيقة التصديق لما وعدهم الله تعالى من النصر من جميع الصحابة « 6 » [ عند اضطراب قلوبهم ] فدلّ على حقيقة ايمانه وخصوصيته ، فان قال قايل فما معنى تغيّر النبىّ صلعم وثبات أبى بكر رضي الله عنه وهو اتمّ من أبى بكر رضي الله عنه في جميع الأحوال فيقال لأنّ النبىّ صلعم اعلم بالله من أبى بكر رضي الله عنه وأبو بكر رضي الله عنه أقوى ايمانا من أصحاب
هامش
( 1 ) . منهاIn marg .( 2 ) .added in margأخرى
( 3 ) . منها ذلك ولطايف .aboveمنهand has writtenمنها ذلكA corrector has stroked out the words( 4 ) .by later handفمنهاAltered to( 5 ) .Suppl . above( 6 )Suppl . in.marg( 7 ) .in margبعض
( 8 ) .Kor . 8 , 12