تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
عليكم اليوم فغفر الله لكم وقال من دخل دار أبى سفين فهو آمن ، وما يشبه ذلك ممّا يرد من الأخبار الصحيحة في هذا المعنى أكثر ممّا يتهيّأ ذكره وانّما ذكرنا طرفا ليستدلّ به على ما لم نذكره ، والله اعلم بالصواب ،

باب بيان ما روى عن النبىّ صلعم في الرّخص والتوسيع على الأمّة فيما أباح الله تعالى لهم ووجه ذلك في حال الخصوص والعموم في الاقتدآء برسول الله صلعم ،

فامّا ما روى عن رسول الله صلعم ممّا جمع الله عليه من أموال بني قريظة والنضير وفدك « 1 » وخيبر وأشباه ذلك والحلّة التي أهديت اليه والمجمع والسيف الذي في قرابه فضّة والستور التي كانت في البيت والراية التي كانت له « 2 » [ والفرس ] والبغل والناقة والحمار والبردة والعمامة والخفّ الذي أهدى اليه النجاشي وغير ذلك ممّا يكثر « 3 » ذكره وأنّه كان يحبّ الحلو البارد وأنّه أكل الخبيص والذي قال لأصحابه كلوا واشبعوا وما « 4 » جانس ذلك من الاخبار المرويّة عنه صلعم فانّ جميع ذلك في الرخصة والتوسيع على الأمّة والإباحة لها لانّه « 2 » [ كان صلعم ] امام الخلق إلى يوم القيمة وانّه قال صلعم بعثت بالحنيفيّة السّمحة وقال صلعم انّما أنسا لأسنّ ولو لم يوسّع الله تعالى على الخلق التعلّق بالرّخص والأخذ بما أباح الله تعالى لهم في الطلب والجمع والامساك والمكاسب بشرط العلم لهلكوا لأنّ الله تعالى لم يدع الخلق إلى جمع الأموال والصنايع والتجارات ولكن أباح لهم ذلك لعلمه بضعفهم وقد دعاهم الله تعالى إلى طاعته وعبادته وندب كافّة المؤمنين إلى ذكره وشكره والتوكّل عليه والانقطاع اليه بقوله تعالى « 5 »
أَيُّهَا الَّذِينَ
هامش
( 1 ) .written above as variantوحنين ( 2 ) .Suppl . in marg( 3 ) . ذكرهم ( 4 ) . أشبه ذلك وماIn marg .( 5 ) .Kor . 33 , 41
اللمع في التصوف — صفحة 101 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي