صلعم الحيآء والسخآء والتوكّل والرضا والذكر والشّكر والحلم والصبر والعفو والصفح والرأفة والرحمة والمداراة والنصيحة والسكينة والوقار والتواضع والافتقار والجود والسماحة والخضوع والقوّة والشجاعة والرفق والاخلاص والصدق والزهد والقناعة والخشوع والخشية والتعظيم والهيبة والدعاء والبكآء والخوف والرجآء واللياذة واللجأ والتهجّد والعبادة والجهاد والمجاهدة ، « 1 » وكما روى عنه صلعم انّه كان متواصل الأحزان دايم الفكرة وكان لصدره أزيز كأزيز المرجل وانّه صلعم صلّى حتى تورّمت قدماه فقيل له يرسول الله أليس قد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر قال أفلا أكون عبدا شكورا ، وكان صلعم يعطى من حرمه ويصل من قطعه ويعفو عمّن ظلمه وما انتقم رسول الله صلعم لنفسه قطّ ولا غضب لنفسه قطّ الّا ان تنتهك محارم الله « 2 » فيغضب « 3 » [ اللّه ] وكان للأرملة كالزّوج الشفيق ولليتيم كالأب الرحيم ، وقال « 3 » [ صلعم ] من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلّا أو ضياعا فالىّ ، وقال اللهمّ انّى بشر اغضب كما يغضب البشر فأيّما امرئ سببته أو لعنته فاجعل ذلك كفّارة « 4 » له أو كما قال ، وقال أنس بن مالك خدمت رسول الله صلعم عشر سنين فما ضربني ولا كهرني ولا قال لي لشئ فعلته لم « 5 » فعلت ولا لشئ لم افعله لم لم « 5 » تفعله ، ولو لم يكن من كرمه وعفوه وحلمه الّا ما كان منه يوم فتح مكّة لكان من كمال الكمال وذلك انّه دخل مكّة صلحا وقد قتلوا أعمامه واوليآءه بعد ان حصروه في الشعاب وعذّبوا أصحابه بأنواع العذاب وأخرجوه وأدموه وطرحوا عليه الرّوث وآذوه في نفسه وفي أصحابه وسفهوا عليه واجتمعوا على كيده ، فلمّا دخلها بغير حمدهم وظهر عليهم على صغر منهم قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أقول كما قال اخى يوسف عليه السلم لا تثريب
هامش
( 1 ) . وكان كماIn marg .( 2 ) فذلك الذيThe words. فذلك الذي فغضبOrig .. فيغضبhas been altered toفغضبhave been stroked through and( 3 ) .Suppl . above( 4 )Here is a marginal variant , which has been. دونهpartially destroyed by worms : it appears to be( 5 ) .written aboveكذا