وترغيبه وترهيبه الّا ما قام الدليل « 1 » على خلافه كقوله « 2 » عزّ وجلّ « 3 »
خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » وقول النبي صلعم « 5 » في الوصال لست كأحدكم وقوله صلعم في حديث « 6 » الأضحية « 7 » لأبى بردة ينار اذيح ولا « 8 » تجزى عن أحد بعدك وما « 9 » يشبه ذلك ممّا « 10 » يقوم الدليل من نصّ الكتاب والآثار ، فامّا ما روى عن رسول الله صلعم في الحدود والاحكام والعبادات من « 11 » الفرايض والسّنن والامر والنهى والاستحباب والرخص والتوسيع فذلك من أصول الدين وهو مدوّن عند العلماء والفقهآء ومستعمل فيما بينهم « 12 » ومشهور عندهم لانّهم الايمّة الحافظون لحدود الله المتمسّكون بسنن رسول الله صلعم الناصرون لدين الله « 13 » عزّ وجلّ « 14 » يحفظون على الخلق دينهم ويبيّنون لهم الحلال من الحرام والحقّ والباطل فهم حجج الله « 13 » تعالى على خلقه والدعاة « 15 » له في دينه فهؤلاء هم الخاصّة من العامّة ، فامّا الخاصّة من هؤلاء الخاصّة لمّا « 16 » احكموا الأصول وحفظوا الحدود وتمسّكوا بهذه السّنن ولم يبق عليهم من ذلك بقيّة استبحثوا اخبار رسول الله صلعم « 17 » التي وردت في أنواع الطاعات والآداب والعبادات والاخلاق الشريفة والأحوال الرضيّة « 18 » وطالبوا أنفسهم بمتابعة رسول الله صلعم والأسوة به « 19 » واقتفآء أثره بما بلغهم من آدابه وأخلاقه وافعاله وأحواله فعظّموا ما عظّم وصغّروا ما صغّر وقلّلوا ما قلّل وكثّروا ما كثّر وكرهوا ما كره واختاروا ما اختار وتركوا ما ترك وصبروا على ما صبر وعادوا من عادى ووالوا من والى وفضّلوا من فضّل ورغبوا فيما رغب وحذروا ما حذر « 20 » لانّ عايشة رضي الله عنها سيلت عن خلق رسول الله صلعم فقالت كان خلقه القرآن تعنى موافقة القرآن ، « 21 » وروى عن النبي صلعم أنه قال بعثت « 22 » بمكارم الاخلاق ،
هامش
( 1 ) . على خلافهB om .( 2 ) . جل ذكرهB( 3 ) .Kor . 33 , 49( 4 ) . وكقولB( 5 ) . في حديث الحج في الوصالB( 6 ) . الحجB( 7 ) . لأبي بردة ينارB om .( 8 ) . يجزىB( 9 ) . أشبهB( 10 ) . يقومis suppl . afterبهIn A( 11 ) السننB. والفرايض
( 12 ) . ومشهودB app .( 13 ) .B om( 14 ) . الحافظونB( 15 ) . إلىB. دينه
( 16 ) . حكمواB( 17 ) . الذي وردB( 18 ) . طالبواA( 19 ) . واقفاB( 20 ) .Suppl . in margالا ترىwithانA( 21 ) . روىB( 22 ) . لمكارمB