مخاطبة « 1 » 56
يا عبد من شهدنى رأى كبريائى من الآيات فخشع لي وهنّ غير باديات ، وخضع لسلطانى وهنّ غير « 2 » مسلطنات ، هنالك إذا وقف « 3 » في يوم الجمع صحبته في الأهوال ، كما صحبني من وراء الأستار وأرسلت اليه ثبتا في الزلزال ، فثبت بي على كل حال .
يا عبد « 4 » من أجار نعمائي من كفر نفسه ، وأجار معارفى من ميلان جهله ، وأجار ذكرى إذا ذكرني من غلبات طبعه ، هو المتخذ لدىّ عهدا بنجاته ، وهو المجار لدىّ غدا بأكرم مثاباته .
يا عبد انما يتصل بي ولا « 5 » وصل بي من ذهب عن جعلى الذي لا أذهبه .
يا عبد « 6 » لا يرتفع الضدّ أو « 6 » يرتفع الأجل ولا يرتفع الأجل أو ترتفع الغيبة .
يا عبد من لم يرني فلا علمه نفع ، ولا جهله ارتفع .
يا عبد لا ترد تحتجب « 7 » بالملائمة أو بالمنافاة فما حجبك شئ ولا أوصلك شئ ، أنا الحاجب وأنا الموصل ، فالوصف « 8 » والصفة في مجعول ما أظهرت طرقات فمن وصل بها فإليها وصل « 9 » ومن احتجب بها فعنها ما احتجب .
يا عبد من عرفني بي عرفني معرفة لا « 10 » تنكر بعدها أبدا .
يا عبد إن فتحت لك فاتحة من ذكرى « 11 » أغنتك عن كل شئ وقامت بك في كل شئ فلم تفتقر إلى شئ فقر المستغنى بوجوده ، ولم تطمئن به طمأنينة المنتهى اليه .
يا عبد ذكرى لك هو تعرّفى إليك ، وفاتحة ذكرى لك هي المعرفة .
يا عبد من لم أتعرّف اليه لا يعرفني ، ومن « 12 » لم يعرفني لم أسمع منه .
هامش
( 1 ) بعد مخاطبة 23 في ق م
( 2 ) مسلطات ج
( 3 ) بي ج
( 4 ) عبد ج عبدا م
( 5 ) وصول ق
( 6 ) - ( 6 ) م -
( 7 ) بالملائكة ج بالملامة ق
( 8 ) والصفات م
( 9 ) ومن وصل إلى فبى وصل ق +
( 10 ) ينكرنى م
( 11 ) أغنيتك ج
( 12 ) لا م