تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

مخاطبة « 1 » 56

يا عبد من شهدنى رأى كبريائى من الآيات فخشع لي وهنّ غير باديات ، وخضع لسلطانى وهنّ غير « 2 » مسلطنات ، هنالك إذا وقف « 3 » في يوم الجمع صحبته في الأهوال ، كما صحبني من وراء الأستار وأرسلت اليه ثبتا في الزلزال ، فثبت بي على كل حال . يا عبد « 4 » من أجار نعمائي من كفر نفسه ، وأجار معارفى من ميلان جهله ، وأجار ذكرى إذا ذكرني من غلبات طبعه ، هو المتخذ لدىّ عهدا بنجاته ، وهو المجار لدىّ غدا بأكرم مثاباته . يا عبد انما يتصل بي ولا « 5 » وصل بي من ذهب عن جعلى الذي لا أذهبه . يا عبد « 6 » لا يرتفع الضدّ أو « 6 » يرتفع الأجل ولا يرتفع الأجل أو ترتفع الغيبة . يا عبد من لم يرني فلا علمه نفع ، ولا جهله ارتفع . يا عبد لا ترد تحتجب « 7 » بالملائمة أو بالمنافاة فما حجبك شئ ولا أوصلك شئ ، أنا الحاجب وأنا الموصل ، فالوصف « 8 » والصفة في مجعول ما أظهرت طرقات فمن وصل بها فإليها وصل « 9 » ومن احتجب بها فعنها ما احتجب . يا عبد من عرفني بي عرفني معرفة لا « 10 » تنكر بعدها أبدا . يا عبد إن فتحت لك فاتحة من ذكرى « 11 » أغنتك عن كل شئ وقامت بك في كل شئ فلم تفتقر إلى شئ فقر المستغنى بوجوده ، ولم تطمئن به طمأنينة المنتهى اليه . يا عبد ذكرى لك هو تعرّفى إليك ، وفاتحة ذكرى لك هي المعرفة . يا عبد من لم أتعرّف اليه لا يعرفني ، ومن « 12 » لم يعرفني لم أسمع منه .
هامش
( 1 ) بعد مخاطبة 23 في ق م ( 2 ) مسلطات ج ( 3 ) بي ج ( 4 ) عبد ج عبدا م ( 5 ) وصول ق ( 6 ) - ( 6 ) م - ( 7 ) بالملائكة ج بالملامة ق ( 8 ) والصفات م ( 9 ) ومن وصل إلى فبى وصل ق + ( 10 ) ينكرنى م ( 11 ) أغنيتك ج ( 12 ) لا م
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات ) — صفحة 210 | محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري / أرثر يوحنا أربرى