تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
يا عبد قد رأيتني في كل قلب فدلّ كل قلب علىّ لا على ذكرى لأخاطبه أنا فيهتدى ، ولا تدلّه إلا علىّ فإنك إن لم تدلّه علىّ دللته على التيه فتاه عنى وطالبتك به .

مخاطبة 55

يا عبد اكتب روحك وريحانك « 1 » وفوزك « 2 » وأمانك وراحتك العظمى ونضرة وجهك ، إنني « 3 » أنا اللّه من عندي أتى « 4 » ما أتى « 4 » و « 5 » من عندي أتى الليل ومن عندي أتى النهار « 6 » ومن عندي أتى تصريف ما أتى ، « 6 » « 7 » تنظر إلى النهار لا يملك رجوعا أو أقول له ارجع « 8 » يا نهار ، تنظر إلى الليل لا يملك رجوعا إلا أقول له ارجع « 8 » يا ليل . يا عبد ما كشفت لك عن الأبد حتى سترت منك أحكام البشرية فبحسب ما كشفت لك سترت منك وبحسب ما سترت منك كشفت لك . يا عبد إذا رأيت الأبد « 9 » فقد رأيت صفة من صفات الصمود والصمود ألف صفة ، وعظمة من عظمة الدوام « 10 » والدوام العظمة الدائمة . يا عبد الليل لي فلا تفتح « 11 » فيه أبواب قلبك إلا لي وحدى ، وكلما جاءك وإن كان من عندي فاردده إلى ما « 12 » عندي وإن لم يكن من عندي فاردده إلى « 12 » ما « 13 » ثبّته . يا عبد النهار لي فلا تفتح أبواب قلبك فيه إلا لي وإلا لعلمي ، فإذا دخل علمي إليه فأقفل أبواب قلبك عليه حتى إذا جاء الليل فافتح أبواب قلبك ليخرج ما في قلبك من ذلك العلم ومن كل شئ هو سواي ، فما خرج فلا تردّده وما لم يخرج فأخرجه ولا « 14 » تتبعه ، وليكن قلبك لي لا لشئ من دونى ولا لشئ هو سواي .
هامش
( 1 ) ونورك ق ( 2 ) وإيمانك م ( 3 ) ج - ( 4 ) - ( 4 ) ق - ( 5 ) هنالك ( 6 ) - ( 6 ) في ق م ( 7 ) وقال لي ج + ( 8 ) - ( 8 ) م - ( 9 ) فقل م ( 10 ) وللدّوام ق ( 11 ) به م ( 12 ) - ( 12 ) ق - ( 13 ) يتيه ق ينتهى م ( 14 ) تبتغه ج