مخاطبة وبشارة وإيذان الوقت
أوقفنى وقال لي قل لليل ألا أصبح لن « 1 » تعود من بعد لأننى أطلع الشمس من لدن غابت عن الأرض « 2 » وأحبسها أن تسير « 3 » وتحرق ما كان يستظل بك « 4 » وينبت نباتا لا ماء فيه ، وأبدو من كل ناحية فأرعى البهائم نبتك ويطول نبتى ويحسن وتنفتح عيونه ويروني وأحتجّ فيكتبون حجتي بإيمانهم ، ويفرق الجبل الشاهق من « 5 » قعره بعد أن كانت المياه في أعلاه وهو لا يشرب ، وأخفض قعر الماء وأمدّ « 6 » الهاجرة ولا أعقبها بالزوال ، هنالك يجتمعون وأكفئ الأواني كلها ، وترى الطائر يسرح في وكره وترى المستريح يشترى السهر بالنوم ويفتدى الحرب بالدعة .
وقال لي قل للباسطة « 7 » الممدودة تأهبى لحكمك وتزينى لمقامك واسترى وجهك بما يشف وصاحبي من « 8 » يسترك بوجهه ، فأنت وجهي الطالع من كل وجه « 9 » فاتخذى إيمانا لعهدك ، فإذا خرجت فادخلي إلىّ حتى أقبل بين عينيك وأسرّ إليك « 10 » ما لا ينبغي « 11 » أن يعلمه سواك وأخرج معك إلى الطريق وترين أصحابك « 12 » كأنهم قلوب بلا أجسام ، وإذا استويت على الطريق فقفى فهو قصدك ، كذلك يقول الرب أخرجي يمينك وانصبى بها « 13 » علمك ولا تنامى ولا تستيقظى حتى آتيك .
يا عبد قف لي فأنت جسرى وأنت مدرجة ذكرى عليك أعبر إلى أصحابي وقد نصبتك وألقيت عليك الكنف من الريح وأريد أن أخرج علمي الذي لم يخرج فأجنده جندا « 14 » جندا ويعبرون عليك ويقفون فيما يليك من دون الطريق ، وأبدو ولا تدرى من أين أمن قبلهم أم على مدرجتهم ، فإذا رأيتني سرت وساروا ونصبتك
هامش
( 1 ) تعد ج يعود ق يعدو م
( 2 ) واطمسها ج
( 3 ) فيحترق ق
( 4 ) وتنبت ق
( 5 ) نفره ج
( 6 ) المهاجرة م
( 7 ) المنبسطة التي وسعت صفات الحق م +
( 8 ) يسترني ج
( 9 ) فاتخذينى م
( 10 ) مما ج
( 11 ) ق -
( 12 ) كأنك ج
( 13 ) عملك م
( 14 ) م - جند ق