تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
يا عبد إذا كان ليلك « 1 » ونهارك لعلمي كنت عظيما « 2 » من عظماء عبادي . يا عبد إن لم تزل نفسك لم يزل الليل والنهار ولم يزل السماوات والأرض وما فيهنّ من أعلام كل خليقة . يا عبد إن لم يزل كل ولىّ لم يزل كل عدوّ . يا عبد إن لم يزل كل « 3 » عالم لم يزل كل « 4 » جاهل . يا عبد تكلمت بكلمة سبّحت لي الكلمة فخلقت من تسبيح الكلمة نورا وظلمة ، فخلقت من النور أرواح من آمن وخلقت من الظلمة أرواح من كفر ، ثم مزجت النور بالظلمة فجعلتها حجرا جوهرة فالجوهرية من النور والحجرية من الظلمة . يا عبد لن يكون النهار لي ولا لعلمي حتى يكون الليل لي فإذا كان ليلك لي كان نهارك لي ولعلمي . يا عبد اعزل نفسك ينعزل معها الملك والملكوت فتلحق الدارين بالملك وتلحق « 5 » العلوم بالملكوت فتكون عندي من وراء ما أبدى فلا يستطيعك ما أبدى لأنك عندي وإذا كنت عندي كنت عبدي « 6 » وإذا كنت عبدي كان عليك نوري فلا يستطيعك ما أبدى وإن أرسلته إليك لأن نوري عليك وليس نوري عليه فإذا « 7 » جاءك لم يطقك فأوذنك به فتأذن « 8 » أنت له . « 6 » « 9 » يا عبد اخرج إلىّ كما يخرج أوليائي إلىّ « 10 » تسلك طريقهم الذي يسلكون « 11 » ويلتقون ويتواصون ويتكلمون .
هامش
( 1 ) لي ج + ( 2 ) م - ( 3 ) علم ق م ( 4 ) جهل ق م ( 5 ) العلم ق المعلوم م ( 6 ) - ( 6 ) ج - ( 7 ) جاء م ( 8 ) م - ( 9 ) وغمرك نوري فلا يستطيعك باد ولو أرسلته إليك ج + ( 10 ) تشملك ج ( 11 ) فتلتقون فتتواصلون وتتكلمون ق