ويذكره العطار في " تذكرة الأولياء " بقوله " السليم السنة ، عظيم الملة ، مجتهد الأولياء ، منفرد الأصفياء ، حرم القدس ، شيخ الوقت ، محمد بن علي الترمذي - رحمة اللّه عليه - المحتشم بين الشيوخ ، المحترم بين أهل الولاية ، الداعي بكل اللغات الشارح لمعاني الأحاديث ، ورواية الأخبار ، والأعجوبة في بيان المعارف والحقائق الكاملة القبول ، العظيم الشفقة ، العجيب الحلم ، العالي الخلق ، صاحب الرياضيات ، والكرامات ، الكامل في فنون العلم ، والمجتهد في الشريعة والطريقة " « 1 » .
وصاحب " كنوز الأولياء " يقول عنه : " من كبار المشايخ ، وهو مجتهد في الشريعة والطريقة ، وله مصنفات فيهما ، ولم يقلد أحدا ، كان أعجوبة الدهر في الكمالات العلمية ، والعملية . وكان لا يتكلم إلا بالحكمة ولذا يقال له " حكيم الأولياء " « 2 » .
فالحكيم الترمذي - كما رأيت - متعه اللّه بتبحر ، ورسوخ في مختلف العلوم ، وقدم ثابت في العقيدة ، فكان له من الدروس والتأليف ما بز به سعة وشمولا ، وعمقا وتتبعا ، واستقصاء ، وتنوعا ، وكثرة . .
كان رضى اللّه عنه صاحب فكرة واضحة ، ومنهج محدد في رسم الصورة المثلى ، للرقى الإنسانى . الذي يستطيع المؤمن الحق أن يصله ، حتى يصير مثلا حيا للخير يمشى بين الناس .
يضاف إلى ذلك قدرته على التعمق في المعاني ، والخوض في الدقائق
هامش
( 1 ) فريد الدين العطار تذكرة الأولياء حاجى 91 .
( 2 ) اليافعي كنوز الأولياء ورموز الأصفياء ورقة 84 مخطوط المكتبة الظاهرية .