وندب العباد في غير آية من كتابه إلى أن ينشروا ذكره « 1 » ، ويذكروا عنه جميل صنائعه ، فقال تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
« 2 » في كل ذلك يحثهم على مدحه وذكره بالجميل والثناء الحسن ، وفي كل اسم له مدحه ، وجميل ذكره .
[ دعا إلى توحيده ]
ودعاهم إلى توحيده ، فقال :
لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
« 3 » وقال :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
« 4 » أي وحدون .
لأنك لا تكون له عبدا حتى يكون لك ربّا ، لا شريك له ، فمن أشرك به خرج من نظام التوحيد ، فهو وإن كان
هامش
( 1 ) الذكر تارة يقال ويراد به هيئة للنفس بها يستطيع الإنسان أن يحفظ ما يعنيه من المعرفة وهو كالحفظ ، إلا أن الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه ، والذكر يقال اعتبارا باستحضاره ، وتارة يقال لحضور الشئ ، القلب أو القول « الفيروزآبادي ، وبصائر ذوى التمييز ج 3 ص 9 » .
( 2 ) سورة الأعراف ، جزء من الآية 180 .
( 3 ) سورة النحل ، جزء من الآية رقم 51 .
( 4 ) سورة الأنبياء ، الآية رقم 25 .