أدب النفس للإمام أبى عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي
« رب يسر وأعن ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه »
قال الشيخ الإمام العارف ، أبو عبد اللّه محمد بن علي الحكيم الترمذي رحمه اللّه تعالى :
[ الهدف من الخلقة ]
إن اللّه أنشأ خلقه لإظهار ربوبيته ، ولبروز آثار قدرته ، وتدبير حكمته ، وليكون ذكره ومدحه مرددا على القلوب ، وعلى ألسنة الخلق والخليقة ، لما علم في غيبه ، فأنبأنا في تنزيله ، فقال جل ذكره :
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
« 1 » .
[ ما علمه الله للنيل إلى الهدف ]
[ اعلمنا لما خلق ]
فأعلمنا لما خلق ، فقال :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 2 » . فقال أهل اللغة : إلا ليوحدون ، ومثل ذلك قوله تعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
« 3 » يعني نوحّد ؛ لأن في
هامش
( 1 ) سورة الجائية ، معظم الآية رقم 22 .
( 2 ) سورة الذاريات ، الآية رقم 56 .
( 3 ) سورة الفاتحة ، جزء من الآية رقم 5 .