الترمذي ؛ ولذا كان لا بد من مراسلة المكتبات المختلفة في بلاد الدنيا للحصول على نسخ مصورة من المخطوطات التي ألفها الحكيم الترمذي .
والكثير مما ألفه الحكيم الترمذي يعالج قضايا النفس ، ويتتبع كل شئ فيها ؛ ولذا جاء كتابه « أدب النفس » يمس أخص الخصائص في النفس الإنسانية .
ولقد كان الحكيم الترمذي عالما من علماء السنة ، وراويا من رواتها ، وحملتها ؛ ولذا جاءت كتاباته عن أدب النفس ، تتميز بالأصالة وتنطلق من معالجة القرآن الكريم والسنة النبوية .
ولا يخفى على أيّ قارئ وباحث أن أدب النفس ضرورىّ لمن أراد أن يتحلى بمكارم الأخلاق ، وأخلاق القرآن الكريم ، ويتأسى بالرسول محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، قال تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
[ الأحزاب - 21 ] .