فلذلك قيل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك » « 1 » .
فلما كنت بهذه الحالة وقد ألقيت بيديك إلى اللّه سلما ، بما جعل في قلبك ، أمرك بمجاهدته ، فقال تعالى :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
« 2 » .
وأنبأك في كتابه شأن النفس والهوى ، في آي كثيرة ، منها ما ذكر عن قول يوسف عليه السلام ، حيث قال :
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي
« 3 » .
وحيث قال لداود عليه السلام :
إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 4 » . . . الآية . وقال تعالى :
وَأَمَّا مَنْ
هامش
( 1 ) ذكره النبهاني في الفتح الكبير ج 3 ص 60 عن ابن مالك بن الأشعث ، وكذلك ذكره صاحب فيض القدير ج 5 ص 367 .
( 2 ) سورة الحج - من الآية رقم 78 .
( 3 ) سورة يوسف - من الآية رقم 53 .
( 4 ) سورة ص - من الآية رقم 26 .