وشكر ، وزرق ورزق ، ومجر ومرج ، وحدج وجحد ، وعلم وعمل ، وغرف وغفر ، ومثل هذا كثير « 1 » ، كلاهما مرجعهما إلى معنى واحد ، ولكنهما اشتقّا فاستعمل هذا في نوع ، وهذا في نوع ، والآخر في نوع . وإن كان القالب يختلف على فعل وعفل ، فإن الاشتقاق من معنى واحد ، وخولف في القالب للاستعمال في نوعه ، ليعرف باختلاف القالب نوعه الذي عنى به .
وكذلك الفعل أيضا مثلهم ، فقيل : كشر إذا تبسم فبدت أسنانه ، وإذا بدا لقلبه فرأى نعمة إليه من الأسباب شكر ؛ لأن النعم قد بدت له ، وكذلك قوله : رزق .
هذا فيما بدا إليه من الأسباب في مطعمه ومعاشه ، وهذا فيما بدا إليه بالسبق ، فيرزق به .
وكذلك يقال في الحربة والمزراق ، فكذلك الغفلة والغلفة ، معناه عندنا أن الغلفة في وقت الكفر ، والكفر هو الغطاء « 2 » ، فإذا ذهبت تلك الغلفة ، ورفع اللّه الغطاء بمجىء
هامش
( 1 ) راجع ابن منظور : لسان العرب .
( 2 ) انظر الفيروزآبادي و « بصائر ذوى التمييز » ج 4 ص 361 .