تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب النفس — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
« 1 » . وقال تعالى :
لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ
« 2 » . فالحىّ هو المؤمن ، فلما صار قلب هذا العبد منورا بما رحمه اللّه ، وقسم له في سابق علمه ، صار القلب بلا غلاف ، وأذن له ربه بالإيمان به ، قال تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
« 3 » . فذكر هاهنا الإذن للنفس ثم ذكر القلب ، فقال :
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ
« 4 » . فذكر تعالى فعله بالقلب ماذا فعل ، وذكر فعل النفس أنها قد آمنت ، وبماذا آمنت ، وبماذا آمنت ، فخرج القلب من الغلاف ، كسحابة انقشعت عن شمس ، فاستنار ، وسمع عن اللّه تعالى ، وأبصر الغيب ، فصار مجتبى
هامش
( 1 ) سورة الأعراف - الآية رقم 198 . ( 2 ) سورة يس - الآية رقم 70 . ( 3 ) سورة يونس - من الآية رقم 100 . ( 4 ) سورة الحجرات - من الآية رقم 7 .