عَلَيْهِمْ ! *
[ 393 ] وقال « « ض - » تعالى :
وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
[ 394 ] « ض - » .
ولقد سميتهم يوما مجوس هذه « ط - » الطائفة « ط - » ، فيما جرى من كلام على رؤوس الملأ . فسألوني عن « ظ - » تأويله ، فقلت : ما نطقت « ع - » به جزافا ، لكني على بصيرة نطقت به . وذلك ان « غ - » الدنيا شبهت بالمرأة الزانية ، التي تتزين للرجال ، وتعرض نفسها وتتبرج في زينتها . فالذي يفخر بها هو الذي ينخدع لها حتى « ف - » يأخذها « ق - » من حيث لم يؤمر له في ذلك . فهذا كلام جار « ك - » في الحكمة ، لأن المرأة اذن للرجل ان يتناولها من حيث اذن له : على رسم الكتاب والسنة « ل - » . فإذا تبرجت بزينتها وفتنته حتى تناولها من حيث لم يؤذن له « م - » - فهي « ن - » كالمرأة الزانية . وانما « ه - » [ 167 / ا ] ذكرت ما ذكرت من حال « و - » المجوس وشأنهم ، لان المجوس يتناولون محارمهم على جهة النكاح ، وهو أعظم من الزنا : فقد جمعوا بين حرمتين ، لأنهم يزنون بالأخت والبنت .
فرأيت هذه الطبقة ، قد عمدوا إلى مذهب فشهروا فيه أنفسهم عند الناس :
من ترك الفضول ، وشيء من الزهد والتورع والتعبد ، وحكايات ملتقطة من هنا وهناك . ثم اتخذوها علما ، لا يعرفون ما اوّلها وما آخرها . فنالوا به رياسة في ناحية من النواحي ، حتى اتخذوا بذلك جاها . وتمكنوا في الرياسة واتسعوا في نعمة المأكل والمشرب والملبس والمنكح والضيافات ، وغير ذلك من المرافق والنساء . فنظرت في ظواهر أمورهم وبواطنها : فوجدت الأركان معطلة من
شرح
( 393 ) سورة 9 : 73 .
( 394 ) سورة 4 : 63 .
هامش
( ض - )V.
( ط - ) هذا الطريقV.
( ظ - )V.
( ع - ) لفظتV.
( غ - ) + هذهV.
( ف - )V.
( ق - ) باخذV.
( ك - ) جارىV.
( ل - ) + فكذلك الدنيا اذن له ان يتناولها من حيث اذن له على رسم الكتاب والسنةV.
( م - ) لكF.
( ن - ) فهدهF.
( ه - ) فإذاF.
( و - ) شانV.