لما « ح - » وصف الابدال ، قال : « ليسوا متماوتين ولا متخشعين « خ - » » ؟ لان ذلك التماوت ( هو ) خشوع النفاق .
وروى عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « نعوذ باللّه من خشوع النفاق . قالوا : يا رسول اللّه ، وما خشوع النفاق ؟
قال : ان يخشع البدن والقلب غير « د - » خاشع « ذ - » »
[ 391 ] .
اما ترى ان رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، كان « إذا غضب لم يقم لغضبه شيء ؟ وكان له عرق ، بين عينيه ، يرى « ر - » عنه الغضب . ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها . وكان من ارحم الناس « ز - » ، واحلم « س - » الناس « س - » ، واصبر الناس على الأذى . فإذا جاء عناد أو ظلم للحق ، لم يستقر حتى ينتصر له . وقد وسع الناس بسطه وخلقه . وصار لهم ابا ، وصاروا عنده في الحق سواء « ش - » .
مجلسه مجلس حياء وعلم وصبر وأمانة » [ 392 ] .
حدثنا « ص - » بذلك سفيان بن وكيع ، حدثنا جميع بن عمر العجلي في حديثه في صفة النبي ، صلى اللّه عليه وسلم .
قال « ص - » : انما كان يستعمل الحلم والصبر في رقة لأهله . وكان موسى ، صلوات اللّه عليه : « إذا غضب اخرقت قلنسوته من شدة سلطان غضبه للّه وجل ! »
فالذي يرى في كلامي من التغيّر ، عند ذكر هؤلاء المعاندين ، لان هؤلاء عندي أسوأ حالا من أولئك المخلصين من العامة . هؤلاء أهل نفاق ، ونافقوا في سبيل اللّه . قال اللّه تعالى
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ *
شرح
( 391 ) انظر السيوطي ، الجامع الصغير 2 : 371 .
( 392 ) انظر مجموعة الأحاديث الشريفة الخاصة بشمائل الرسول عليه الصلاة والسلام :
البخاري ، لباس ( 68 ) ، مناقب ( 23 ) ؛ جامع الترمذي ، مناقب ( 3 ) ؛ الموطّأ ، صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم ( 1 ) ؛ مسند ابن حنبل : 3 : 240 .
هامش
( ح - ) انماV.
( خ - ) متخاشعينV.
( د - ) ليسV.
( ذ - ) + ولا يغرنك ما ترى من هذا الخلقV F.
( ر - ) يدرV.
( ز - ) + للخلقF.
( س - )V.
( ش - )V.
( ص - )V.