قال : معرض المحدثين « و » .
قال : وما صفته ؟
قال : قبة من نور القربة ، لها اربع طبقات ، مرخى عليها الحجب . فيرفع الحجاب الأول امام القبة ، فتبدو له عظمة اللّه . فتجيئه العظمة « ي » فتكتنفه حتى يتحمّل ذلك . ثم يمهل « ا - » حتى يقوى . ثم يعاد . ثم تتجلّى له العظمة من اللّه .
ثم تجيئه العصمة فتكتنفه فيقبله ( اللّه ) ويرضى عنه . ويأمر اللّه الروح الأمين ، عليه السلام ! ان ينادي من بطن العرش ، في السماوات : بالرضى عنه . فينادي جبريل ، عليه السلام : « ان اللّه قد أحب فلانا ، فأحبوه ! » فيوضع له القبول في الأرض . وقد جاءت الأخبار بهذا عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم [ 388 ] .
ثم يهيئوا ( اللّه ) له في كل يوم مجلسا ، وفي كل مجلس نجوى !
قال له القائل : كلّما طلبنا الاختصار ، وقعنا في بحر !
قال : نعم ، ( ومع ذلك فاني ) اجتهد ان اختصر لكم من كل شيء شيئا : فما هذا الذي وصفت لكم إلا كرأس إبرة من بحر لجيّ ، في جنب ما للعبد بين يدي ( اللّه تعالى ) من الرعاية « ب - » والتنعّم بوجهه الكريم . ففكّر في نفسك ، هل يلتفت هذا الموصوف بهذه « ت - » ( الصفة ) إلى كلام أحد ، أو ثناء أحد ، أو مدح أحد ؟ وهل يعبأ بمكروه ؟
وأين هذا من هؤلاء الذين قد شغلوا بعذاب نفوسهم ؟ فمزابل النفس في صدورهم ، وعلائق الشيطان في كلامهم . تراهم الشهر والدهر في كلام مسلسل لا ينقطع . إذا ذكر العيب عابوه « ث - » وذكروا عيب « ج - » العيب « ح - » . وان لحظت ( النفس ) كذا فعيب ، وان لم تلحظ فعيب . ف ( مثل ) هذا متى ينقطع ؟ لو قعد أقلهم علما ، ، يأخذ برأس هذا الجبل ( ليقيسه ) لقطع عمره ولم ينقطع هذا الجبل
شرح
( 388 ) راجع ذلك في الموطّأ ، شعر 15 .
هامش
( و ) المجذوبينV.
( ي ) العصمةV.
( ا - ) يهملهF، يمهلهV.
( ب - ) المرعىV F.
( ت - ) بهذاF.
( ث - ) عيبV F.
( ج - ) العيبF.
( ح - ) + عيبF.