وجدت شيئا لا يعرف في الدنيا في ذلك الوقت « ظ » ؟ وجدت فاكهة الصيف في الشتاء . فكان يكون ذلك ممكنا ان يكون الشيطان يحمل إليها سرقة ، من عند الآدميين . فهل سبق إلى قلبها قط ، ان هذا لعله من الشيطان ، يريد ان يخدعها بمثل هذا ؟ أليس « ظ - » قد اطمأنت إلى ذلك وقالت :
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
[ 352 ] ؟
فان قال : ان الذي خاطب مريم ، عليها السلام ، بمثل هذا الخطاب ، من « « ع » الغيب « ع » » ملك . - قيل له : فإنها لم تر « غ » الملك « ف » ، انما سمعت النداء . فأي شيء حقّق عندها ان ذلك النداء من الملك ؟ فحديث « ق » الملك « ق » ، من حيث لا يرى ، ابعد أم كلام اللّه على قلب العبد إذا القى اليه حديثا « ك » ؟ - وهو
قول داود لابنه ، عليهما السلام « ل » : « يا بني ، ما أحلى شيء ، وما أبرد شيء ، وما ألين شيء ؟ قال : اما « م » أحلى شيء فكلام اللّه عز وجل ، إذا قرع أفئدة الأولياء « ن » . وأما أبرد شيء ، فروح اللّه تعالى بين المتحابين في اللّه . واما ألين شيء ، فحكمة اللّه تعالى إذا بشر بها أولياءه « ه » »
. حدثني « و » بذلك أبي رحمه اللّه ، حدثنا إسماعيل « ي » بن صبيح اليشكري ، عن صباح بن وافد الأنصاري ، عن سعيد بن طريف ، عن عكرمة [ 353 ] « و » ، عن ابن عباس ، رضي اللّه عنهما ! »
شرح
( 352 ) سورة 3 : 37 .
( 353 ) عكرمة ، هو من التابعين ، مولي ابن عباس ، رضي اللّه عنهما ! توفي في المدينة عام 205 للهجرة أو عام 107 . كان يتهم بميل نحو الخوارج ؛ ولكن الحسن البصري كان يجله جدا . انظر ترجمته في التهذيب : 431 - 432 ؛ وتذكرة الحفاظ : 1 : 89 - 90 ؛ وفيL . T . 171 , 289 .
هامش
( ظ ) + انماV.
( ظ - ) افليسF، أو ليسV.
( ع )V.
( غ ) ترهV.
( ف )V.
( ق ) فحدثني عنك قول الملكV.
( ك ) الحديثV.
( ل ) + قالV.
( م )V.
( ن ) أولياء اللّهV.
( ه ) أوليائهF، أولياء اللّه عز وجلV.
( و )V.
( ي ) عنF.